Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
ناشر
المكتبة السلفية ودار الحديث
محل انتشار
بيروت
ثُمّ يحلقُ الباقِى، وَيبلغ بِالحلْقِ العظمين اللذَيْنِ عندَ مُنْتَهَى الصدْغَيْنِ. ويُسْتَحِبُّ أن يَدْفِنَ شَعْرَهُ. هذا كُلُهُ حُكْمُ الرَّجَل.
(وأما المرأةُ) فَلاَ تَحلُقُ بل تُقَصِّرُ
وصلاة ركعتين بعده، فقال له من أين لك هذا؟ قال رأيت عطاء بن أبى رباح يفعله. ويجاب بأن فعل عطاء ليس بحجة ومن ثم لم أر أحداً من أصحابنا قال بسن الركعتين بعده، بل الذى يتجه كراهتهما قياساً على الصلاة بعد السعى بجامع عدم ورود كل. قال الزعفرانى وبسن له أيضاً أن يمسك ناصيته بيده حال الحلق ويكبر ثلاثاً نسقاً ثم يقول اللهم هذه ناصیتی بيدك فاجعل لى بكل شعرة نوراً يوم القيامة واغفر لى ذنوبى. قال القاضى وأن يأخذ من شاربه، وكالشارب غيره كما يعلم مما مر. قال بعضهم قال فى الخصال وأن يكون بعد كمال الرمى وأن لا يشارط عليه وأن يأخذ شيئاً من ظفره عند فراغه ويقول اللهم آتنى بكل شعرة حسنة وامح بها عنى سيئة وارفع لى بها درجة واغفر لى وللمحلقين والمقصرين ولجميع المسلمين وأن يتطيب ويلبس. قال الزركشى وأن يكون يوم النحر وأن يكون قبل الطواف وأن يكون الحالق مسلما طاهراً انتهى. وقول صاحب الخصال وأن يكون بعد كمال الرمى، والزركشى وأن يكون يوم النحر وبعد الطواف معلوم من قول المصنف فإذا فرغ من رمى جمرة العقبة، وقوله فإذا فرغ من النحر حلق، وقوله فإذا رمى ونحر وحلق أفاض فلا يحتاج لنقل ذلك عمن ذكر. وقوله أن يأخذ شيئاً من ظفره وقول القاضى وأن يأخذ من شاربه مر الكلام عليهما. وقول الزركشى طاهراً يشمل طهارة الحدثين والخبث ويؤخذ منه أن الأولى للمحلوق أن يكون كذلك ويقاس التقصير بالحلق فى جميع ما مر من الآداب. (قوله ويبلغ بالحلق العظمين إلخ) قال فى المجموع عن النص لأنهما منتهى منابت شعر الرأس فيكون مستوعباً لجميع رأسه.
(قوله ويستحب أن يدفن شعره) أى ودفن الشعر الحسن آكد لئلا يتخذ للوصل. ويسن ما ذكر لكل محلوق ولو حلالاً ما عدا التكبير ونحوه مما يختص بالنسك.
(قوله أما المرأة) أى ولو صغيرة خلافاً للإسنوى بل غلطه الأذرعى فى قوله يسن لها الحلق وتخريج ذلك على ندب الحلق عند الولادة للتصدق بزنة الشعر بعيد بل لا وجه له. وقوله فلا تحلق أى يكره لها ذلك كما فى المجموع، قال والنهى عنه ضعيف، ومثلها الخنثى، وقال كثيرون بحرمته لأنه مثلة وتشبه بالرجال، ومحل الخلاف حيث لا عذر
385