156

Haashiyat al-Tibi 'ala al-Kashshaaf

حاشية الطيبي على الكشاف

ویرایشگر

إياد محمد الغوج

ناشر

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۳۴ ه.ق

محل انتشار

دبي

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
ایلخانیان
والضالون: هم النصارى لقوله: (قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ) [المائدة: ٧٧]. فإن قلت: ما معنى غضب الله؟ قلت: هو إرادة الانتقام من العصاة،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على الاستثناء. وحق "غير" في الاستثناء النصب إذا كان ما بعد إلا منصوبًا.
وقال الفراء: لا يجوز الاستثناء؛ لأنه حينئذ بمعنى سوى، فلا يجوز أن يعطف عليها بـ "لا"؛ لأنها نفي وجحد ولا يعطف الجحد إلا على الجحد، ولا يجوز: جاءني القوم إلا زيدًا ولا عمرًا. وأجازه الأخفش وقال: جاءني القوم إلا زيدًا، معناه لا زيد فيجوز العطف عليه بـ "لا" حملًا على المعنى.
وقال أبو البقاء: وذو الحال الضمير في "عليهم"، ويضعف أن يكون حالًا من "الذين"؛ لأنه مضاف إليه، و"الصراط" لا يصح بنفسه أن يعمل في الحال. وقيل: يجوز ويعمل فيها معنى الإضافة.
قوله: (هو إرادة الانتقام)، المعنى ما سبق في الرحمن الرحيم. ولهذه الطريقة مسلك آخر وهو: أن الغضب تغير يحدث عند غليان دم القلب لإرادة الانتقام، وهو على الله تعالى محال، فيحمل على إرادة الانتقام. والقانون في أمثاله هو أن جميع الأعراض النفسانية مثل الرحمة والفرح والسرور والغضب والحياء والمكر والخداع والاستهزاء لها أوائل وغايات، فإذا وصف الله تعالى بشيء منها، يكون محمولًا على الغايات، لا على البدايات. مثاله: الغضب ابتداؤه غليان دم القلب، وغايته إرادة إيصال الضرر إلى المغضوب عليهم؛ فلفظ الغضب في حق الله تعالى يحمل على إرادة الانتقام كما قاله، لا على غليان دم القلب. قال ابن

1 / 764