155

Haashiyat al-Tibi 'ala al-Kashshaaf

حاشية الطيبي على الكشاف

ویرایشگر

إياد محمد الغوج

ناشر

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۳۴ ه.ق

محل انتشار

دبي

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
ایلخانیان
وهي قراءة رسول الله ﷺ وعمر بن الخطاب ﵁، ورويت عن ابن كثير. وذو الحال: الضمير في "عليهم"، والعامل "أنعمت"، وقيل: (الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ): هم اليهود، لقوله: (مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ) [المائدة: ٦٠].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مجرى القرطاس من المرمى في أنه هو الصواب وباقيه ضلال وخطأ؛ ولهذا قالوا: كوننا أخيارًا من وجه واحد، وكوننا أشرارًا من وجوه كثيرة.
ولصعوبة الصواب وكونه واحدًا، ورد في الألفاظ النبوية: "استقيموا ولن تحصوا"، وعلى هذا النظر قال: "من اجتهد فأصاب فله أجران، ومن اجتهد فأخطأ فله أجر واحد".
وإذا علم هذا، علم أن ليس كل خطأ وضلال يستحق به العقاب الدائم؛ بل كما قد يسمى أكبر الكبائر نحو الكفر ضلالًا وباطلًا وخطًا، قد يسمى بذلك أصغر الصغائر، وقد يتقارب الوصفان جدًا وموصوفاهما متباعدان، فعرض الضلال والخطأ عريض، والتفاوت بين أدناه وأقصاه كثير، ولذلك قال للنبي ﷺ: (وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدَى) [الضحى: ٧] أي: وجدت غير مهتد إلى ما سيق إليك من النبوة والعلم. وقوله: (وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ) [آل عمران: ١٦٤] وقد يعبر عن سوء الاختيار نحو: (فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنْ الضَّالِّينَ) [الشعراء: ٢٠] ويعبر عن الخيبة قال: (إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ) [القمر: ٤٧].
قوله: (قراءة رسول الله ﷺ، أي: عادته في القراءة، وإلا فجميع الروايات قراءته، وهذه القراءة شاذة سواء أسندت إلى رسول الله ﷺ أو نسبت إلى ابن كثير؛ لكونها لم تثبت عند الأئمة السبعة. قال الزجاج: ويجوز أن النصب على الحال، أي: أنعمت عليهم لا مغضوبًا عليهم، أو

1 / 763