494

Fiqh al-Sunnah

فقه السنة

ناشر

دار الكتاب العربي

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

وروى أحمد: أن فاطمة بنت النبي ﷺ عند موتها استقبلت القبلة ثم توسدت يمينها.
وهذه الصفة التي أمر الرسول ﷺ النائم أن ينام عليها، والتي يكون عليها الميت في قبره.
وفي رواية عن الشافعي: أن المحتضر يستلقي على قفاه وقدماه إلى القبلة وترفع رأسه قليلا ليصير وجهه إليها والاول الذي ذهب إليه الجمهور أولى.
٣ - قراءة سورة يس، لما رواه أحمدو أبو داود والنسائي والحاكم وابن حبان وصححاه، عن معقل بن يسار ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " يس قلب القرآن، لا يقرؤها رجل يريد الله والدار الآخرة إلا غفر له.
واقرؤوها على موتاكم (١) ".
قال ابن حبان: أراد به من حضرته المنية، لا أن الميت يقرأ عليه، ويؤيد هذا المعنى ما رواه أحمد في مسنده عن صفوان قال: كانت المشيخة (٢) يقولون: إذا قرئت " يس " عند الموت خفف عنه بها، وأسنده صاحب مسند الفردوس إلى أبي الدرداء وأبي ذر قالا: قال رسول الله ﷺ: " مامن ميت يموت فتقرأ عنده يس إلا هون الله عليه ".
٤ - تغميض عينيه إذا مات، لما رواه مسلم: أن النبي ﷺ دخل على أبي سلمة، وقد شق بصره فأغمضه ثم قال: " إن الروح إذا قبض تبعه البصر ".
٥ - تسجيته صيانة له عن الانكشاف وسترا لصورته المتغيرة عن الاعين.
فعن عائشة ﵂: أن النبي ﷺ حين توفي سجي ببرد حبره (٣) رواه البخاري ومسلم.
ويجوز تقبيل الميت إجماعا فقد قبل رسول الله ﷺ عثمان ابن مظعون وهو ميت، وأكب أبو بكر على رسول الله ﷺ بعد موته فقبله بين عينيه وقال: يا نبياه، يا صفياه.

(١) أعل هذا الحديث ابن القطان بالاضطراب والوقف وجهالة بعض الرواة.
ونقل عن الدارقطني أنه قال: هذا حديث مضطرب الاسناد مجهول المتن ولا يصح.
(٢) جمع شيخ.
(٣) سجي: غطي.
" حبرة ": ثوب فيه أعلام.

1 / 502