492

Fiqh al-Sunnah

فقه السنة

ناشر

دار الكتاب العربي

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

" لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله ".
وفي الحديث استحباب تغليب الرجاء وتأميل العفو ليلقى الله تعالى على حالة هي أحب الاحوال إلى الله سبحانه إذ هو الرحمن الرحيم، والجواد الكريم، يحب العفو والرجاء.
وفي الحديث " يبعث كل أحد على ما مات عليه ".
وروى ابن ماجه والترمذي بسند جيد عن أنس أن النبي صلى الله عليه
وسلم دخل على شاب وهوفي الموت فقال: " كيف تجدك؟ " قال: أرجو الله وأخاف ذنوبي.
فقال ﷺ: " لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجوه وأمنه مما يخاف ".
استحباب الدعاء والذكر لمن حضر عند الميت:
يستحب أن يحضر الصالحون من أشرف على الموت فيذكروا الله.
١ - روى أحمد ومسلم وأصحاب السنن عن أم سلمة قالت، قال رسول الله ﷺ: " إذا حضرتم المريض أو الميت فقولوا خيرا، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون ".
قالت: فلما مات أبو سلمة، أتيت النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله، إن أبا سلمة قد مات، قال: " قولي: اللهم اغفر لي وله، وأعقبني منه عقبى حسنة " فقلت: فأعقبني الله من هو خير منه " محمدا ﷺ ".
٢ - وفي صحيح مسلم عنها قالت: دخل رسول الله ﷺ على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه، ثم قال: " إن الروح إذا قبض تبعه البصر " فضج ناس من أهله فقال: " لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون "، ثم قال: " اللهم اغفر لابي سلمة وارفع درجته في المهديين، وأخلفه في عقبة الغابرين (١) واغفر لنا وله يا رب العالمين.
وأفسح له في قبره، ونور له فيه ".

(١) الغابرين: الباقين: أي كن خليفة له في إصلاح من يعقبه من ذريته حال كونهم في الباقين من الناس.

1 / 500