442

Fiqh al-Sunnah

فقه السنة

ناشر

دار الكتاب العربي

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

(٦) النهي عن صوم الدهر: يحرم صيام السنة كلها، بما فيها الايام التي نهى الشارع عن صيامها.
لقول رسول الله ﷺ: " لاصام، من صام الابد " رواه أحمد، والبخاري، ومسلم.
فأن أفطر يومي العيد، وأيام التشريق، وصام بقية الايام انتفت الكراهة، إذا كان ممن يقوى على صيامها.
قال الترمذي: وقدكره قوم من أهل العلم صيام الدهر.
إذا لم يفطر يوم الفطر، ويوم الاضحى، وأيام التشريق.
فمن أفطر في هذه الايام، فقد خرج من حد الكراهة، ولايكون قد صام الدهر كله.
هكذا روي عن مالك، والشافعي، وأحمد، وإسحق.
وقد أقر النبي ﷺ حمزة الاسلمي على سرد الصيام، وقال له: " صم إن شئت وأفطر إن شئت ".
وقد تقدم.
والافضل أن يصوم يوما، ويفطر يوما، فإن ذلك أحب الصيام إلى الله، وسيأتي.
(٧) النهي عن صيام المرأة، وزوجها حاضر، إلا بإذنه: نهى رسول الله ﷺ المرأة أن تصوم، وزوجها حاضر حتى تستأذنه.
فعن أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال: " لا تصم المرأة يوما واحدا، وزوجها شاهد إلا بإذنه، إلا رمضان " رواه أحمد، والبخاري ومسلم.
وقد حمل العلماء هذا النهي على التحريم، وأجازوا للزوج أن يفسد صيام زوجته لو صامت، دون أن يأذن لها، لافتياتها (١) على حقه، وهذا في غير رمضان كما جاء في الحديث، فإنه لا يحتاج إلى إذن من الزوج:

(١) " لافتياتها " أي لتعديها على حقه.

1 / 448