616

فقه الإسلام

فقه الإسلام

ناشر

مطابع الرشيد

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

محل انتشار

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

لابن عيينة: يا أبا محمد خالفك الناس فى هذا الحديث. فقال: استيقن الزهرى حدثنى مرارا، لست أحصيه، يعيده ويبديه، سمعته من فيه عن سالم عن أبيه. قلت: وهذا لا ينفى عنه الوهم فإنه ضابط لأنه سمعه منه عن سالم عن أبيه، والأمر كذلك إلا أن فيه إدراجا لعل الزهرى أدمجه إذ حدث به ابن عيينة وفصله لغيره، ثم قال الحافظ ﵀: وقد روى عن يونس عن الزهرى عن أنس مثله أخرجه الترمذى وقال: سألت عنه البخارى فقال: هذا خطأ، أخطأ فيه محمد بن بكر اهـ.
٣٩ - وعن أم عطية رضى اللَّه عنها قالت: نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا. متفق عليه.
[المفردات]
نهينا: أى نهانا رسول اللَّه ﷺ.
اتباع الجنائز: أى تشييعها.
ولم يعزم علينا: أى وليس النهى للتحريم بل للكراهية والتنزيه.
[البحث]
فى هذا الحديث دلالة ظاهرة على أن الأصل فى النهى التحريم وأنه قد يفهم أنه ليس للتحريم من قرائن أخرى كما قالت أم عطية رضى اللَّه عنها: ولم يعزم علينا" وقد جاء فى لفظ للبخارى ومسلم من طريق هشام بن حسان عن حفصة عن أم عطية عن النبى ﷺ مما يرد على من زعم أن قولها فى هذا الحديث نهينا

3 / 56