تنبيه: هاذم: ذكر السهيلى فى الروض أن الرواية فيه بالذال المعجمة ومعناه القاطع وأما بالمهملة فمعناه المزيل للشيخ وليس ذلك مرادا هنا وفى النفى نظر لا يخفى اهـ.
٢ - وعن أنس رضى اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به فإن كان لابد متمنيا فليقل: اللهم أحينى ما كانت الحياة خيرا لى وتوفنى إذا كانت الوفاة خيرا لى". متفق عليه.
[المفردات]
لا يتمنين أحدكم الموت: أى لا يشتهين أحدكم الموت.
لضر نزل به: أى بسبب بلاء أصابه.
لا بد: أى لا فرار ولا محالة.
[البحث]
نص هذا الحديث الصحيح على أنه لا يحل لمسلم أن يشتهى الموت بسبب ما قد نزل به من مرض أو بلاء ومحنة أو فقر أو نحو ذلك وإنما عليه بحبس النفس عن الجزع وعليه التمسك والالتزام بالصبر على القضاء والرضاء بأقدار اللَّه ﷿. أما تمنى الشهادة فى سبيل اللَّه فقد صح الخبر بها عن عمر بن الخطاب وعبد اللَّه بن رواحة وغيرهما من الصحابة رضى اللَّه عنهم أما ما حكاه اللَّه تعالى من قول مريم: ﴿يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا﴾ وكذلك قول يوسف ﵇: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ فقد