538

فقه الإسلام

فقه الإسلام

ناشر

مطابع الرشيد

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

محل انتشار

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

قحطوا: أى أصابهم القحط والجدب وتأخير المطر.
استسقى بالعباس: أى طلب من اللَّه تعالى أن يسقيهم بدعاء العباس رضى اللَّه عنه.
نستسقى إليك بنبينا: أى نطلب إليك أن تسقينا بدعاء نبينا ﷺ كما مر فى الحديث السابق.
نتوسل إليك بعم نبينا: أصل الوسيلة الحاجة وتطلق على القربة وما يتوصل يه إلى تحصيل المقصود وهى كذلك علم على أعلى منزلة فى الجنة وهى منزلة رسول اللَّه ﷺ وداره فى الجنة وهى أقرب أمكنة الجنة إلى العرش وعلى المعنى الأول والثانى حمل قوله ﷿: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾ أى واطلبوا منه وحده حوائجكم ولا تطلبوها من غيره، وأديموا التقرب اليه، ومعنى نتوسل اليك بعم نبينا أى نقدمه بين أيدينا يضرع إليك ويدعوك لتسقينا كما كنا نفعل أيام رسول اللَّه ﷺ عندما نسأله أن يدعوك لتسقينا.
فيسقون: أى فيغيثهم اللَّه بالمطر.
[البحث]
يرشد هذا الحديث إلى أنه ينبغى للإمام إذا أصاب الناس قحط أن يخرجوا للاستسقاء وأن يستصحبوا أهل الخير المعروفين بالصلاح ليقدموهم فى الدعاء والضراعة إلى اللَّه ﷿ أن يسقيهم وأن هذا

2 / 253