سبتا، ثم دخل رجل من ذلك الباب فى الجمعة ورسول اللَّه ﷺ قائم يخطب فاستقبله قائما فقال: يا رسول اللَّه هلكت الأموال، وانقطعت السبل فادع اللَّه يمسكها عنا قال: فرفع رسول اللَّه ﷺ يديه ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر قال: فأقلعت وخرجنا نمشى فى الشمس. قال شريك: فسألت أنسا: أهو الرجل الأول؟ قال لا أدرى. ومعنى قوله فى تمام الحديث: هلكت الأموال أى تلفت بسبب كثرة المياه ومعنى قوله: وانقطعت السبل: أى صار السير فيها منعدما لامتلائها بالمياه.
[ما يفيده الحديث]
١ - جواز الاقتصار على الدعاء والاستسقاء فى خطبة الجمعة أحيانا.
٢ - جواز الشكوى إلى الإمام الصالح من القحط ليدعو اللَّه بسقيا المسلمين.
٣ - جواز الدعاء بتحويل الأمطار عن الجهات التى تتضرر بها.
٤ - وعنه رضى اللَّه عنه أن عمر رضى اللَّه عنه كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب وقال: اللهم إنا كنا نستسقى إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا، فيسقون. رواه البخارى.
[المفردات]
وعنه: أى وعن أنس رضى اللَّه عنه.