الأحاديث ما يدل على مشى ولا ركوب، وأجاب الزين ابن المنير بأن عدم ذلك مشعر بتسويغ كل منهما وأنه لا مزية لأحدهما على الآخر. ولعله أشار بذلك إلى تضعيف ما ورد فى الندب إلى المشى ففى الترمذى عن على قال: من السنة أن يخرج إلى العيد ماشيا، وفى ابن ماجه عن سعد القرظ أن النبى ﷺ كان يأتى العيد ماشيا وفيه عن أبى رافع نحوه وأسانيد الثلاثة ضعاف اهـ قال الصنعانى فى سبل السلام تعقيبا على قول المصنف هنا: رواه الترمذى وحسنه: ولم أجد فيه أنه حسنه ولا أظن أنه يحسن لأنه رواه من طريق الحارث الأعور وللمحدثين فيه مقال اهـ وما قاله الصنعائى صحيح يؤكده قول الحافظ الذى أشرت إليه فى هذا البحث: وأسانيد الثلاثة ضعاف.
١٦ - عن أبى هريرة رضى اللَّه عنه أنهم أصابهم مطر فى يوم العيد فصلى بهم النبى ﷺ صلاة العيد فى المسجد. رواه أبو داود بإسناد لين.
[البحث]
تقدم فى بحث الحديث رقم ١٠ من هذا الباب أنه ﷺ كان يخرج إلى المصلى وأن الثابت أنه ما كان يصلى العيدين فى مسجده ﷺ وأشرت هناك إلى هذا الحديث. وقد ذكر الحافظ فى التلخيص أنه أخرجه أبو داود وابن ماجه والحاكم وإسناده ضعيف اهـ. وسبب ضعفه أن أحد رواته مجهول فقد قال أبو داود فى سننه: حدثنا هشام بن عمار حدثنا الوليد ح وثنا الربيع بن سليمان ثنا عبد اللَّه بن يوسف ثنا الوليد بن