390

فقه الإسلام

فقه الإسلام

ناشر

مطابع الرشيد

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

محل انتشار

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

أمرت عمر فقال: مروا أبا بكر أن يصلى بالناس. فقلت لحفصة: قولى له إن أبا بكر رجل أسيف وإنه متى يقم مقامك لم يسمع الناس فلو أمرت عمر فقال: إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر أن يصلى بالناس، فلما دخل فى الصلاة وجد رسول اللَّه ﷺ فى نفسه خفة فقام يهادى بين رجلين ورجلاه تخطان فى الأرض حتى دخل المسجد فلما سمع أبو بكر حسه ذهب أبو بكر يتأخر فأومأ إليه رسول اللَّه ﷺ فجاء رسول اللَّه ﷺ حتى جلس عن يسار أبو بكر فكان أبو بكر يصلى قائما وكان رسول اللَّه ﷺ يصلى قاعدا، يقتدى أبو بكر بصلاة رسول اللَّه ﷺ والناس يقتدون بصلاة أبى بكر رضى اللَّه عنه. وظاهر هذا الحديث مشعر أن الإمام قد تحول مأموما وصار شبيها بالإمام يعرض له عارض يمنعه من تمام صلاته إماما فيستخلف، كما أن قولها رضى اللَّه عنها: والناس يقتدون بصلاة أبى بكر -أى يتابعونه لأنه هو الذى يرى رسول اللَّه ﷺ فهو شبيه بقول رسول اللَّه ﷺ: تقدموا فأتموا بى وليأتم بكم من بعدكم.
[ما يفيده الحديث]
١ - جواز اقتداء القائم بالقاعد.
٢ - جواز تحول الإمام إلى موقف المأموم إذا حدث له ما لا يتمكن معه من تمام صلاته إماما.
٣ - جواز الصلاة خلف إمام لا يسمع أكثر الصفوف صوته ويتابعونه تبعًا للأقرب منه.

2 / 105