فيقيم، ثم آمر رجلًا يؤم الناس ثم آخذ شعلا من نار فأحرق على من لا يخرج إلى الصلاة بعد. قال الحافظ ابن حجر فى الفتح: وإنما كانت العشاء والفجر أثقل عليهم من غيرهما لقوة الداعى إلى تركهما لأن العشاء وقت السكون والراحة، والصبح وقت لذة النوم اهـ، ولقد أشار اللَّه ﷿ إلى أن جميع الصلوات ثقيلة على المنافقين حيث قال: ﴿وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى﴾ وبين أنه لا يفرح بها ولا يحرص عليها إلا الخاشعون حيث قال: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ ومعنى كبيرة أى ثقيلة. ولما كانت العشاء والفجر فى غير وضح النهار وهم لا يصلون إلا رياء فلا يشاهدهم من يراؤنهم من الناس غاليا فلا باعث يستخفهم لها ولذلك كله ثقلت عليهم.
[ما يفيده الحديث]
١ - الحث البليغ على صلاة العشاء والفجر فى الجماعة.
٢ - أنه لا يستثقل جماعة العشاء والفجر إلا المنافقون.
٤ - وعنه رضى اللَّه عنه قال: أتى النبى ﷺ رجل أعمى فقال: يا رسول اللَّه إنه ليس لى قائد يقودنى إلى المسجد فرخص له فلما ولى دعاه فقال: هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم. قال: فأجب. رواه مسلم.
[المفردات]
وعنه: أى عن أبى هريرة رضى اللَّه عنه.
رجل أعمى: بينته بعض الروايات أنه عبد اللَّه بن أم مكتوم