351

فقه الإسلام

فقه الإسلام

ناشر

مطابع الرشيد

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

محل انتشار

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

[البحث]
هذا الحديث هو أصح حديث فى طلب الوتر وقد ورد فى صحيح مسلم كذلك -كما سيجئ- من حديث أبى سعيد الخدرى رضى اللَّه عنه أن النبى ﷺ قال: أوتروا قبل أن تصبحوا. وكان ظاهر هذا الأمر يقتضى وجوب الوتر لكنه قد صح عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال للأعرابى لما سأله عن الصلاة: خمس صلوات فى اليوم والليلة، قال: هل على غيرها؟ قال لا إلا أن تطوع: فهو صريح فى أن ما جاء الأمر به من الصلاة -ما عدا الصلوات الخمس- يكون تطوعا، وكما جاء فى حديث الإسراء: هن خمس وهن خمسون ما يبدل القول لدى. يفيد أن اللَّه لم يوجب على عباده من الصلوات غير هذه الخمس، ولذا عقب البخارى ﵀ حديث ابن عمر هذا بباب الوتر على الدابة ثم ساق من طريق سعيد بن يسار أنه قال: كنت أسير مع عبد اللَّه بن عمر رضى اللَّه عنهما بطريق مكة فقال سعيد: فلما خشيت الصبح فنزلت فأوترت، فقال عبد اللَّه: أليس لك فى رسول اللَّه ﷺ أسوة حسنة؟ قلت: بلى واللَّه. قال: فإن رسول اللَّه ﷺ كان يوتر على البعير. ثم قال البخارى ﵀ باب الوتر فى السفر ثم ساق بسنده إلى ابن عمر رضى اللَّه عنهما قال: كان النبى ﷺ يصلى فى السفر على راحلته حيث توجهت به يومئ إيماء صلاة الليل إلا الفرائض ويوتر على راحلته. وهذا كله يفيد أن الوتر ليس بمفروض، إلا أن حرص رسول اللَّه ﷺ على صلاته فى السفر يفيد تأكيد سنيته وأنه آكد صلاة الليل.

2 / 66