325

فقه الإسلام

فقه الإسلام

ناشر

مطابع الرشيد

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

محل انتشار

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

مغفل. وهو مثبت له، فلا تعارض بين حديثى أنس وعبد اللَّه بن مغفل رضى اللَّه عنهما. وفى حديث أنس رضى اللَّه عنه زيادة إقرار للصحابة على صلاة هاتين الركعتين. لكن ظاهر قوله فى رواية البخارى: كراهية أن يتخذها الناس سنة. . . يدل على عدم استحباب المداومة عليها لكنها مستحبة الأصل فإن رسول اللَّه ﷺ لا يأمرهم إلا بما يحب. لكنها دون الرواتب الاثنتى عشرة. وقد زاد مسلم فى صحيحه من طريق عبد العزيز بن صهيب عن أنس: فيجئ الغريب فيحسب أن الصلاة قد صليت من كثرة من يصليهما وقد نقل الحافظ ابن حجر ﵀ فى فتح البارى عن القرطبى وغيره قال: ظاهر حديث أنس أن الركعتين بعد المغرب وقبل صلاة المغرب كان أمرا قرر النبى ﷺ أصحابه عليه وعملوا به حتى كانوا يستبقون إليه وهذا يدل على الاستحباب وكان أصله قوله ﷺ "بين كل أذانين صلاة" وأما كونه ﷺ لم يصلها فلا ينفى الاستحباب بل يدل على أنهما ليستا من الرواتب اهـ. ويفهم من هذا أن رواية ابن حبان من حديث عبد اللَّه بن مغفل أن النبى ﷺ صلى قبل المغرب ركعتين لم تثبت لأنها لو ثبتت لكانت دليلا آخر مضافا إلى الأمر فى حديث عبد اللَّه بن مغفل عند البخارى ولم يكن هناك معنى لاقرار من نفى أن النبى ﷺ لم يصلهما والاكتفاء بأن أصل مشروعيتهما مأخوذ من حديث "بين كل أذانين صلاة" والواقع أن سند حديث ابن حبان رجاله كلهم ثقات فهو يقول: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنى أبى حدثنا حسين المعلم عن عبد اللَّه بن بريدة أن عبد اللَّه المزنى حدثه أن رسول اللَّه ﷺ صلى قبل المغرب ركعتين، فهو حديث صحيح

2 / 40