305

فقه الإسلام

فقه الإسلام

ناشر

مطابع الرشيد

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

محل انتشار

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

خبر صحيح ولا حسن عن رسول اللَّه ﷺ وكما أنه لا يصح نقلا فإنه كذلك لا يصح عقلا فلا يجرى على لسان رسول اللَّه ﷺ ثناء على آلهة المشركين بقصد أو بغير قصد ولا يتسلط الشيطان فيتقوله فى قراءة رسول اللَّه ﷺ. على أن ذكر اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى جاء على سبيل الذم فى صلب السياق وبعد ذكرها مباشرة حيث قال: ﴿أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى (٢١) تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى﴾ أى جائرة. ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ. . إلى آخر الآية﴾ ثم يذكر بعد ذلك قوله: ﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى﴾ فهذه أدلة قمية على كذب قصة الغرانيق، فلا يحل لمسلم أن يعتقد أن مثلها يقع.
[ما يفيده الحديث]
١ - مشروعية السجود فى النجم وهى من المفصل.
٢ - أن الصحابى رضى اللَّه عنه إذا أسند شيئًا لرسول اللَّه ﷺ فخبره صحيح صادق ولا يقال كيف تحمله.
١٢ - وعن زيد بن ثابت رضى اللَّه عنه قال: قرأت على النبى ﷺ النجم فلم يسجد فيها. متفق عليه.
[البحث]
لا دليل فى هذا الحديث على أنه لا سجود للتلاوة فى سورة النجم أو فى المفصل كله لأن ترك السجود مرة بعد ثبوت فعله قبل ذلك قد يكون لبيان عدم الوجوب وما ليس بواجب يجوز تركه أحيانا،

2 / 20