Fatwas on Medicine and Patients
فتاوى الطب والمرضى
علة تحريم الدخان
س: ما وجهة من يقول بأن الدخان محرم في شرع الله تعالى؟ .
ج: وجهته أنه مضر ومخدر في بعض الأحيان، ومسكر في بعض الأحيان، والأصل فيه عموم الضرر، والنبي ﷺ قال: «لا ضرر ولا ضرار (١)» . فالمعنى: كل شيء يضر بالشخص في دينه أو دنياه محرم عليه تعاطيه من سم أو دخان أو غيرهما مما يضره؛ لقول الله ﷾: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ (٢) وقوله ﷺ: «لا ضرر ولا ضرار (٣)»، فمن أجل هذا حرم أهل التحقيق من أهل العلم التدخين، لما فيه من المضار العظيمة التي يعرفها المدخن نفسه ويعرفها الأطباء ويعرفها كل من خالط المدخنين. وقد يسبب موت الفجاءة وأمراضا أخرى، ويسبب السعال الكثير والمرض الدائم اللازم، كل هذا قد عرفناه وأخبرنا به جم غفير لا نحصيه ممن قد تعاطى شرب الدخان أو الشيشة أو غير ذلك من أنواع التدخين، فكله مضر، وكله يجب منعه، ويجب على الأطباء النصيحة لمن يتعاطاه، ويجب على الطبيب والمدرس أن يحذرا ذلك؛ لأنه يقتدى بهما.
[من فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ﵀]
(١) سنن ابن ماجه الأحكام (٢٣٤٠)، مسند أحمد بن حنبل (٥/٣٢٧) .
(٢) سورة البقرة الآية ١٩٥
(٣) سنن ابن ماجه الأحكام (٢٣٤٠)، مسند أحمد بن حنبل (٥/٣٢٧) .
يراجعه مرضى أقدموا على شرب المسكر وقاموا ببعض الجرائم هل يبلغ عنهم؟
س: يراجعني بعض المرضى الذين أقدموا على شرب المسكر وتناول المخدر، وقاموا على أثر ذلك بارتكاب بعض الجرائم مثل الزنا واللواط،
1 / 454