-[فقه الحديث]-
-[ويؤخذ من الحديث]-
١ - أن الصلاة والزكاة أهم أركان الإسلام، بعد الشهادتين لاقتصاره عليهما من بين أركان الإسلام، ولم تذكر الشهادتان في رواية مسلم اعتمادا على أنه مفروغ منهما، وأنه حصل اعتقادهما والنطق بهما، فلا يحتاج الأمر إلى المبايعة عليهما، وقد ذكرتا في رواية البخاري في كتاب البيوع، ولفظها "بايعت رسول الله ﷺ على شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، والسمع والطاعة، والنصح لكل مسلم".
قال النووي: ولم يذكر الصوم وغيره لدخولها في السمع والطاعة، اهـ.
ويمكن أن يقال: إنه ﷺ أشار إلى العبادات البدنية بالصلاة لتكرارها في كل يوم، وإلى العبادات المالية بالزكاة، فيكون المقصود من ذكرهما أركان الإسلام.
٢ - مدى اهتمام الشارع بالنصح لكل مسلم: إذ جعله ﷺ قرينا للصلاة والزكاة.
٣ - كمال شفقته ﷺ بأمته، إذ لقن جريرا "فيما استطعت" حرصا عليه، فقد يعجز جرير في بعض الأحوال، فيكون مخلا بما التزم.
٤ - وفي الحديث منقبة ومكرمة لجرير ﵁ وأرضاه.
والله أعلم