Fath al-Mun'im: Sharh Sahih Muslim
فتح المنعم شرح صحيح مسلم
ناشر
دار الشروق
ویراست
الأولى (لدار الشروق)
سال انتشار
١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م
ژانرها
•Commentaries on Hadiths
مناطق
مصر
(٣٤) باب المبايعة على النصح لكل مسلم
١٠٠ - عن جرير ﵁ قال: بايعت رسول الله ﷺ على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم.
١٠١ - عن جرير بن عبد الله ﵄ يقول: بايعت النبي ﷺ على النصح لكل مسلم.
١٠٢ - عن جرير ﵁ قال: بايعت النبي ﷺ على السمع والطاعة. فلقنني "فيما استطعت" والنصح لكل مسلم.
-[المعنى العام]-
كثيرا ما كان الصحابة يأتون إلى رسول الله ﷺ جماعات ووحدانا يعاهدونه على القيام بواجبات الإسلام، ليكون في ذلك العهد بين يديه قيد ورباط يمنعهم من الانحراف، ويساعدهم على القيام بالطاعة، فالعرب من أبرز صفاتهم الوفاء بالعهد، فإذا أكد الإيمان بالعهد، وأكد الإسلام بالتعهد والالتزام بالقيام بأركانه، كان الدافع دافعين، وأصبح الحرص حرصين: حرص الطاعة والإيمان، وحرص الوفاء بالعهد.
وما زالت هذه المبايعات وسيلة لطاعة كثير من العاصين، وما زالت عهود الصوفية مشايخ الطرق تزجر كثيرا من المريدين عن المعاصي، وتبعث روح الطاعة والمثابرة على العبادة والأوراد.
وكان رسول الله ﷺ يراعي حال المبايع وظروفه، فيبايعه على ما يصلح شأنه وما فيه خيره، ففي بيعة النساء يطلب منهن أن لا يشركن بالله شيئا، لأنهن كثيرا ما يكفرن، ولا يسرقن لأنهن أمينات على أموال الرجال، ولا يزنين، ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن، ولا يعصين في معروف.
وهنا يبايعه جرير على السمع والطاعة لرسول الله ﷺ ولأولي الأمر من المسلمين وعلى أن يقيم الصلاة ويؤدي الزكاة. ولقنه رسول الله ﷺ أن يضم إلى عهده هذا عهدا بأن يحب الخير لكل مسلم، وأن ينصحه بما ينفعه، وأن يحب له ما يحب لنفسه.
1 / 208