497

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل‏

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل‏

الوضوء؟ فيقول: «تدرون بين يدي من أريد أن أقوم؟».

1445 وإذا قام إلى الصلاة أخذته الرعدة ويقول: «أريد أن أقوم بين يدي ربي وأناجيه، فلهذا تأخذني الرعدة».

1446 ووقع الحريق والنار في البيت الذي هو فيه، وكان ساجدا في صلاته، فجعلوا يقولون له: يا ابن رسول الله النار، يا ابن رسول الله النار، فما رفع رأسه من سجوده حتى أطفئت، فقيل له: ما الذي ألهاك عنها؟ قال: «نار الآخرة».

1447 وعن سفيان قال:

جاء رجل إلى علي بن الحسين (عليهما السلام) فقال: إن فلانا قد وقع فيك وآذاك، فقال له:

فانطلق بنا إليه، فانطلق معه وهو يرى أنه سينتصر لنفسه، فلما أتاه قال له: «يا هذا، إن كان ما قلته في حقا فالله تعالى يغفر لي، وإن كان ما قلته في باطلا فالله يغفر لك».

1448 وكان بينه وبين ابن عمه الحسن بن الحسن (1) شيء من المنافرة، فجاء الحسن إلى علي وهو في المسجد مع أصحابه، فما ترك شيئا إلا قال له من الأذى، وهو ساكت، ثم انصرف الحسن، فلما كان الليل أتاه في منزله فقرع عليه الباب، فخرج الحسن إليه، فقال له علي: «يا أخي، إن كنت صادقا فيما قلت لي فغفر الله لي، وإن كنت كاذبا فغفر الله لك، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته» ثم ولى، فاتبعه الحسن والتزمه من خلفه وبكى حتى رق له، ثم قال له: والله، لا عدت لأمر تكرهه، فقال له علي: «وأنت في حل مما قلته».

1449 وكان (عليه السلام) يقول: «اللهم إني أعوذ بك أن تحسن [في لوامح العيون] علانيتي وتقبح سريرتي، اللهم كما أسأت وأحسنت إلي، فإذا عدت فعد علي» (2).

1450 وعن سفيان بن عيينة، عن الزهري قال: سمعت علي بن الحسين (عليهما السلام) سيد العابدين، وهو يحاسب نفسه، ويناجي ربه، ويقول: «يا نفس حتام إلى الحياة سكونك، وإلى الدنيا وعمارتها ركونك، أما اعتبرت بمن مضى من أسلافك، ومن وارته الأرض من الإفك، ومن فجعت به من إخوانك، ومن نقل إلى دار البلى من أقرانك؟».

صفحه ۵۲۸