1418 وقال أبو الفرج الجوزي: إنا نعتقد أن من بايع على قتل الحسين (عليه السلام) فقد خرج من الدين.
وقال: قلنا: من فرح- يعني في يوم عاشوراء؛ لأن الحسين قتل فيه- فليس بمؤمن.
قالهما في كتابه النور، والله سبحانه أعلم بالأمور.
ذكر مراثي وأشعار قيلت في مقتله (عليه السلام) جزاء لما ضيق عليه في مخرجه ومدخله
1419 عن عبد الله بن عباس رضى الله عنه قال: حدثني بعض من شهد كربلاء: أنه لما قتل الحسين (عليه السلام) جعل فرسه يحمحم ويصهل ويتخطى القتلى حتى وصل إلى الحسين، وجعل يمرغ خديه ويقبله، فأحاطت به الفرسان والرجالة من كل ناحية ليحتاشوه، فلما قربوا منه جعل يضاربهم بيديه، ويصادمهم بصدره، ويكدم بفيه، ويمانعهم عن نفسه حتى عقر جماعة من الخيل، ونكس فرسانا عن خيولهم، وكان من جياد خيل رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فصاح بهم ابن سعد: ويلكم أبعدوا عنه حتى ننظر ما يصنع، فلما بعدوا جعل يتخطى القتلى حتى وقف على الحسين (عليه السلام) وقد عرفه وهو بغير رأس، فطفق يقبل جسده الشريف بفمه وشفته، ويمرغ ناصيته عليه، ويبكي بكاء الثكلى ذات الكبد الحري، ويصهل صهيلا يملأ الأرض، فعجب القوم من ذلك، ولا يبالون، ثم سار الفرس يطلب خيم النساء، ويصهل صهيلا يملأ البيداء.
قال عبد الله بن قيس بن مالك بن زيد بن كهلان: والله لقد رأيت الجواد وقد تفرق عنه الناس، وهو راجع من نحو الخيمة، ولم يقدر عليه أحد حتى قرب من الفرات فغاص بها، ولم يعرف له خبر.
ولقد صدق العبد الصالح أمير المؤمنين علي (عليه السلام) حين غلب الأعور السلمي يوم صفين على الماء، ولم يقدر أصحاب علي (عليه السلام) على جرعة منه، فبعث الحسين في
صفحه ۵۱۶