فقال: ما قال لك؟ فأعاد الحديث فاسود وجهه (1).
1398 وعن أبي معشر، عن بعض مشيخته، قال: قال الحسين بن علي حين نزل كربلاء:
«ما هذه الأرض؟» قالوا: كربلاء، قال: «كرب وبلاء» وبعث عبيد الله بن زياد عمر بن سعد، فقاتلهم، فقال الحسين (عليه السلام): «يا عمر اختر مني إحدى ثلاث خصال: إما أن تتركني أرجع كما جئت، فإذا أبيت هذه فسيرني إلى يزيد فأضع يدي في يده فيحكم في، فإن أبيت هذه فسيرني إلى الترك فأقاتلهم حتى أموت» فأرسل إلى ابن زياد بذلك، فهم أن يسيره إلى يزيد، فقال له شمر بن جوشن: لا، إلا أن ينزل على حكمك، فأرسل إليه بذلك، فقال: «والله لا أفعل» وأبطأ عمر عن قتاله، فأرسل إليه ابن زياد شمر بن جوشن فقال:
إن تقدم عمر فقاتل، وإلا فاقتله وكن أنت مكانه. وكان مع عمر ثلاثين رجلا من أهل الكوفة، فقالوا: يعرض عليكم ابن بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثلاث خصال فلا تقبلون منها شيئا، فتحولوا مع الحسين فقاتلوا.
روى الأخبار الثلاثة الطبري، وقال في كل واحد منها: خرجه ابن بنت منيع (2).
1399 وعن سلمى، قالت: دخلت علي أم سلمة أم المؤمنين وهي تبكي، فقلت: ما يبكيك؟ قالت: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله)- تعني في المنام- وعلى رأسه ولحيته التراب، فقلت: ما لك يا رسول الله؟ قال: شهدت قتل الحسين آنفا.
رواه الطبري وقال: خرجه الترمذي وقال: حديث غريب، والبغوي في الحسان (3).
1400 وعن ابن عباس رضى الله عنه قال: رأيت النبي (صلى الله عليه وآله) فيما يرى النائم نصف النهار، وهو قائم، أشعث أغبر، بيده قارورة فيها دم، فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما هذا؟ قال:
«هذا دم الحسين، ولم أزل ألتقط منذ اليوم»، فوجد قتله في ذلك اليوم.
صفحه ۵۱۱