464

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل‏

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل‏

1366 وصلى عليه سعيد بن العاص وكان أمير المدينة، قدمه الحسين للصلاة على أخيه، وقال: لو لا أنها سنة ما قدمتك.

1367 وكانت عائشة أباحت له أن يدفن مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في بيتها، وكان سألها ذلك في مرضه، فلما توفي منع من ذلك مروان وبنوا أمية.

1368 قال قتادة وأبو بكر بن حفص: مات مسموما، سمته امرأته بنت الأشعث بن قيس الكندي، وكان لها ضرائر.

1369 وعن قتادة قال: دخل الحسين على الحسن فقال: «يا أخي، إني سقيت السم ثلاث مرات، لم أسق مثل هذه المرة، إني لأضع كبدي» فقال الحسين: «من سقاك يا أخي؟» فقال:

«ما سؤالك عن هذا؟ تريد أن تقاتلهم؟ أكلهم إلى الله تعالى».

1370 وعن عمر بن إسحاق قال: كنا عند الحسن، فدخل المخرج ثم خرج فقال: «لقد سقيت السم مرارا، ما سقيته مثل هذه المرة، لقد لفظت طائفة من كبدي، فرأيتني أقلبها بعود!» فقال له الحسين (عليه السلام): «يا أخي من سقاك؟» قال: «وما تريد إليه أتريد أن تقتله؟» قال:

«نعم» قال: «لئن كان الذي أظن فالله أشد نقمة، وإن كان غيره فلا أريد أن يقتل بريء».

1371 قال الطبري: قال أبو عمر: وروينا من وجوه: أن الحسن بن علي قال للحسين أخيه: «يا أخي، وقد كنت طلبت إلى عائشة إذا مت أن أدفن في بيتها مع رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقالت: نعم، وإني لا أدري لعله كان ذلك منها حياء، فإذا أنا مت فاطلب ذلك إليها، فإن طابت نفسها فادفني في بيتها، وما أظن أن القوم يمنعونك إذا أردت ذلك، فإن فعلوا فلا تراجعهم في ذلك، وادفني في بقيع الغرقد، فإن فيه من فيه أسوة».

فلما توفي الحسن أتى الحسين عائشة يطلب ذلك إليها، فقالت: نعم وكرامة، فبلغ ذلك مروان فقال: كذب وكذبت، والله لا يدفن هناك أبدا، منعوا عثمان من دفنه هناك، ويريدون دفن الحسن في بيت عائشة؟! فبلغ ذلك حسينا (عليه السلام)، فدخل هو ومن معه في السلاح، فبلغ ذلك مروان فاستلأم بالحديد أيضا، فبلغ ذلك أبا هريرة فقال: والله ما هو إلا ظلم، يمنع الحسن أن يدفن مع أبيه، والله إنه لابن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ثم انطلق إلى الحسين وكلمه وناشده الله، وقال له: أليس قد قال أخوك: إن يكن قتال فردوني إلى

صفحه ۴۹۵