454

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل‏

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل‏

1344 وعن علي أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «إذا كان يوم القيامة كنت أنت وولدك على خيل بلق متوجة بالدر والياقوت، فيأمر الله بكم إلى الجنة، والناس ينظرون».

خرجه الإمام علي بن موسى الرضا. وقال الطبري: لا تضادد بينه وبين حشرهم على العضباء والقصواء، أو يكون الحشر أولا ثم ينتقلون إلى الخيل، أو يحمل ولد علي غير الحسن والحسين منهم (1).

1345 وعن علي بن الهلال، عن أبيه قال:

دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الحالة التي قبض فيها، فإذا فاطمة عند رأسه، فبكت حتى ارتفع صوتها، فرفع طرفه إليها وقال: «حبيبتي فاطمة، ما الذي يبكيك؟» فقالت:

«أخشى الضيعة من بعدك» فقال: «يا حبيبتي، أما علمت أن الله تعالى اطلع على أهل الأرض اطلاعة فاختار منها أباك فبعثه برسالته، ثم اطلع اطلاعة فاختار منها بعلك، وأوصى إلى أن أنكحك إياه.

يا فاطمة ونحن أهل بيت قد أعطانا الله سبع خصال لم يعط أحد قبلنا، ولا يعطى أحد بعدنا: أنا خاتم النبيين وأكرمهم على الله تعالى، وأحب المخلوقين إلى الله عز وجل، وأنا أبوك، وعلي خير الأوصياء وأحبهم إلى الله عز وجل وهو بعلك، وشهيدنا خير الشهداء وأحبهم إلى الله عز وجل وهو حمزة بن عبد المطلب عم أبيك وعم بعلك، ومنا من له جناحان أخضران يطير في الجنة حيث يشاء مع الملائكة وهو ابن عم أبيك وأخو بعلك، ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك الحسن والحسين، وهما سيدا شباب الجنة، وأبوهما والذي بعثني بالحق خير منهما.

يا فاطمة، والذي بعثني بالحق، إن منهما مهدي هذه الأمة، إذا صارت الدنيا هرجا ومرجا ، وتظاهرت الفتن، وتقطعت السبل، وأغار بعضهم على بعض، فلا كبير يرحم صغيرا، ولا صغير يوقر كبيرا، فيبعث الله عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة وقلوبا غلفا، يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان، ويملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا».

خرجه الحافظ ابن العلاء الهمداني في أربعين حديثا في المهدي (2).

صفحه ۴۸۵