تسع وعشرين سنة، قاله المدائني. وقال عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام): ابنة ثلاثين. وقال الكلبي: خمسا وثلاثين، حكاه أبو عمر (1). وقيل: ثمان وعشرين، حكاه الزرندي (2). وعلى الأقوال كلها يكون مولدها قبل النبوة.
1269 وذكر الإمام أبو بكر أحمد بن نصر بن عبد الله الذارع في كتاب تاريخ مواليد أهل البيت: أنها توفيت وهي ابنة ثماني عشرة سنة وخمسة وسبعين يوما، منها بمكة ثماني سنين، والباقي بالمدينة، وعاشت بعد أبيها خمسة وسبعين يوما، وفي رواية: أربعين يوما، وكانت ولادتها بعد النبوة بخمس سنين، وولدت الحسن (عليه السلام) ولها إحدى عشرة سنة بعد الهجرة بثلاث سنين، هذا آخر كلامه (3).
1270 وعن أبي جعفر، قال: «دخل العباس على علي وفاطمة (عليها السلام)، وأحدهما يقول للآخر: أينا أكبر؟ فقال العباس رضى الله عنه: ولدت يا علي قبل بناء قريش البيت بسنوات، وولدت ابنتي وقريش تبني البيت ورسول الله (صلى الله عليه وآله) ابن خمس وثلاثين سنة، قبل النبوة بخمس سنين».
أخرجه الدولابي (4).
هذه الأقوال كلها ذكرها الطبري بهذا السياق (5). وحديثا التفاحة اللذان مضيا يدلان على أن الولادة الكريمة بعد المبعث، والله سبحانه أعلم.
1271 وعن أبي جعفر: «إن فاطمة (عليها السلام) قالت لأسماء بنت عميس: يا أسماء، إني قد استحييت ما يصنع بالنساء، إنه يطرح على المرأة الثوب فيصفها، فقالت أسماء: يا ابنة رسول الله، ألا أريك شيئا رأيته بأرض الحبشة؟ فدعت بجرائد رطبة فحتتها، ثم طرحت عليها ثوبا، فقالت فاطمة: ما أحسن هذا وأجمله! يعرف به المرأة من الرجل، فإذا أنا مت فاغسليني أنت وعلي، ولا يدخل علي أحد، فلما توفيت جاءت عائشة تدخل عليها، فقالت أسماء: لا تدخلي عليها، فشكت إلى أبي بكر: أن هذه الخثعمية تحول بيننا وبين بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقد جعلت لها مثل
صفحه ۴۶۵