496

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

ویرایشگر

شاكر محمد محمود الزيباري (باحث عراقي)

مناطق
ترکیه
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
المثلثة، ويجوز مثل تخفيف المثلثة يقال: مَثَلْت بالحيوان أمْثُلُ به /مثلًا، قال ابن الأثير: فأمّا مثّل بالتشديد فهو للمبالغة (^١).
[١٥٠ أ/ص]
(حَتَّى وُضِعَ بَيْنَ يَدَىْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَدْ سُجِّىَ) بضم السين المهملة وكسر الجيم المشددة أي: غطى، وقوله: (ثَوْبًا) نصب بنزع الخافض أي: بثوب، (فَذَهَبْتُ) حال كوني (أُرِيدُ أَنْ أَكْشِفَ عَنْهُ) الثوب أي: أريد كشفه.
(فَنَهَانِى قَوْمِى، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَكْشِفُ عَنْه، فَنَهَانِى قَوْمِى، فَأَمَرَ) وفي رواية: "فأمر به" (^٢). (رَسُولُ اللَّهِ ﷺ) أي: برفعه، (فَرُفِعَ) على صيغة البناء للمفعول، (فَسَمِعَ) رسول الله ﷺ، (صَوْتَ) امرأة (صَائِحَةٍ فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ) المرأة الصائحة، (فَقَالُوا: ابْنَةُ عَمْرٍو): فاطمة، وهي: أخت المقتول، عمة جابر؛ لأن جابرًا ﵁: ابن عبد الله بن عمرو بن حرام، ووقع في "الإكليل" للحاكم: أنّها هند بنت عمرو، وقال الحافظ العسقلاني: فلعلّ لها اسمين أو أحدهما اسمها، والآخر لقبها (^٣).
وتعقبه العيني: لا يلقب بالأسماء الموضوعة للمسميات، فإن صحّ ما في "الإكليل" فيحمل على أنهما كانتا أختين، وهما عمتا جابر ﵁ (^٤).
(أَوْ أُخْتُ عَمْرٍو) شك من الراوي، وقال الحافظ العسقلاني: هو شك من سفيان، فتكون عمه المقتول عبد الله، وقال: والصواب بنت عمرو (^٥).
(قَالَ:) ﷺ، (فَلِمَ تَبْكِى) بكسر اللام وفتح الميم، على أنّه استفهام عن الغائبة أي: لم تبكي هذه المرأة عليه (أَوْ لَا تَبْكِى) شك من الراوي، هل استفهم أو نهى، ويحتمل أن يكون نفيًا بمعنى النهي.

(^١) النهاية في غريب الحديث والأثر (٤/ ٢٩٤).
(^٢) إرشاد الساري (٢/ ٤٠٥).
(^٣) فتح الباري (٣/ ١٦٣).
(^٤) عمدة القاري (٨/ ٨٦).
(^٥) فتح الباري (٣/ ١٦٣).

1 / 492