457

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

ویرایشگر

شاكر محمد محمود الزيباري (باحث عراقي)

مناطق
ترکیه
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وتعقب بأنّه تغليط للثقة بغير مستند وكأنّه استبعد أن يقع من عثمان ﵁، ذلك لحرصة على مراعاة الخاطر الشريف النبوي.
ويجاب عنه باحتمال أن يكون مرض المرأة طال، واحتاج عثمان ﵁ إلى الوقاع، ولم يكن يظن أنها تموت تلك الليلة، وليس في الخبر ما يقتضي أنه واقع بعد موتها، بل ولا حين احتضارها، والعلم عند الله تعالى (^١).
قال الكرماني: لعل الحكمة فيه على تقدير تفسير المقارفة بالمجامعة هي: أنّه لما كان النزول في القبر لمعالجة أمر النساء، لم يرد أن يكون النازل فيه القريب العهد بمخالطة النساء؛ لتكون نفسه مطمئنة ساكنة، كالناسية للشهوة (^٢).
ويقال: إن عثمان ﵁، باشر في تلك الليلة جارية له، فعلم رسول الله ﷺ، بذلك فلم يعجبه، حيث شغل عن المريضة المحتضرة بها، وهي أم كلثوم زوجته، بنت النبيّ ﷺ، فأراد أن لا ينزل في قبرها معاقبة عليه، فكنى به عنه (^٣).
[١٤١ أ/س]
(فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ:) زيد بن سهل الأنصاري الخزرجي، شهد المشاهد، وقال رسول الله ﷺ: " لصوت أبي طلحة في الجيش، خير من مائة رجل" (^٤)، وقتل يوم حنين عشرين رجلًا، وأخذ أسلابهم، وكان يحثو بين يدي رسول الله ﷺ، في الحرب، ويقول: نفسي لنفسك الفداء ووجهي لوجهك الوقاء، لم ينثر كنانته بين يديه، وكان رسول الله ﷺ، يرفع رأسه من خلفه؛ ليرى مواقع
النبل / فكان يتطاول بصدره؛ ليقي به رسول الله ﷺ، (^٥) وقد مر في "باب: ما يذكر من الفخذ".

(^١) فتح الباري (٣/ ١٥٩).
(^٢) الكواكب الدراري (٧/ ٨٢٩).
(^٣) ذكره الكرماني في شرحه الكواكب الدراري (٧/ ٨٢٩).
(^٤) مسند الإمام أحمد بن حنبل (٢٠/ ٣٧٥) (١٣١٠٥) من طريق يزيد بن هارون، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، إسناده متصل، رجاله ثقات، رجاله رجال البخاري عدا حماد بن سلمة البصري روى له البخاري تعليقًا.
(^٥) الاستيعاب، باب الطاء، أَبُو طلحة الأَنْصَارِيّ، (٤/ ١٦٤٧)، (٣٠٥٥).

1 / 453