فحملها عَلَى نَوَازِلَ كَانَتْ تَنْزِلُ بِالْمُسْلِمِينَ وَالْحُكْمُ يَنْتَفِي لِانْتِفَاءِ سَبَبِهِ جَوَابُهُ مَنْعُ التَّعْلِيلِ بِخُصُوصِ تِلْكَ الْوَقَائِعِ بَلْ لِمُطْلَقِ الْحَاجَةِ لِدَرْءِ الشُّرُورِ وَجَلْبِ الْخُيُورِ وَهُوَ أَوْلَى لِعُمُومِهِ فَيَجِبُ الْمَصِيرُ إِلَيْهِ وَهَذِهِ الْعِلَّةُ بَاقِيَةٌ فَيَدُومُ الْحُكْمُ قَالَ فِي الْكِتَابِ إِذَا قَنَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ لَا يُكَبِّرُ خِلَافًا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ وَقَبْلَ الرُّكُوعُ وَبَعْدَهُ وَاسِعٌ وَالَّذِي آخذ بِهِ فِي نَفسِي قبل خلافًا ش وَكَانَ عَلِيٌّ ﵁ يَقْنُتُ قَبْلُ وَعُمَرُ وَأَبُو هُرَيْرَةَ ﵄ يَقْنُتَانِ بَعْدُ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ سُئِلَ ﵇ أَهْوَ قَبْلُ أَمْ بَعْدُ فَقَالَ مَحِلُّ الْقُنُوتِ قَبْلُ زَادَ الْبُخَارِيُّ قِيلَ لِأَنَسٍ إِنَّ فَلَانَا يُحَدِّثُ عَنْكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ قَالَ كَذَبَ فُلَانٌ وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا وَوَافَقَ ش فِي الْوِتْرِ أَنَّ قُنُوتَهُ قَبْلُ وَلِأَنَّهُ قَبْلُ يَحْصُلُ لِلْمَسْبُوقِ فَضِيلَةُ الْجَمَاعَةِ وَقَالَ فِي الْكِتَابِ لَا تَوْقِيتَ فِيهِ وَلَا يَجْهَرُ أَمَّا عَدَمُ التَّحْدِيدِ فَلِأَنَّهُ وَرَدَ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ وَأَمَّا عَدَمُ الْجَهْر فقياسا على سَائِر الْأَدْعِيَة وروى ابْنِ وَهْبٍ أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَّمَ النَّبِيَّ ﵉ اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ وَنَسْتَغْفِرُكَ وَنُؤْمِنُ بِكَ وَنَخْنَعُ لَكَ وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَكْفُرُكَ اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ نَرْجُو رَحْمَتَكَ وَنَخَافُ عَذَابَكَ الْجِدَّ إِنَّ عذابك بالكافرين مُلْحِقٌ وَإِنَّ هَذَا بَعْدَ مَا كَانَ يَدْعُو عَلَى مُضَرَ إِذْ جَاءَهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَأَوْمأ إِلَيْهِ ﷺ َ - أَنِ اسْكُتْ فَسَكَتَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْكَ سَبَّابًا وَلَا لَعَّانًا إِنَّمَا بَعْثَكَ رَحْمَةً وَلم
2 / 231