506

ومما أجاب به السيد المذكور -رحمة الله عليه- في الاعتراض على حلية الدواة والسيف والمحصرة؛ قال: فالذي يدل على جواز حلية السيف ما رواه علي بن العباس من إجماع أهل البيت -عليهم السلام- على جواز حلية السيف من الفضة وهو رأي أبي يوسف، وكان سيف رسول الله محليا بالفضة نصله فضة وقبضته فضة، وما بين ذلك خلق الفضة وهو سيفه ذو الفقار وصار ذو الفقار إلى علي -عليه السلام-، وهو سيفه المشهور في المواطن، ولم يعلم تغيير لذي الفقار عن هذه الحلية، ثم توارثه أبناؤه -عليهم السلام- حتى صار إلى الهادي -عليه السلام-، ثم صار من بعده إلى الإمام المهدي محمد بن المطهر -عليهما السلام-.

قالوا: إن حلية سيوف الإمام ذهب خالص، والذي آثره العلماء في حلية سيف الرسول -عليه السلام- إنما هي الفضة، وبينهما صرف وفرط في الجواز، ولهذا أجاز التختم [بخاتم الفضة](1) وحرم التختم بخاتم الذهب، ولم يعلم لرسول الله سيف حليته ذهب، ولا [لأحد](2) من الأئمة الأطهار وإنما يتخذ هذه الحلية الذهبية ملوك الدنيا من الأعاجم والأعارب.

قلنا: المأثور عن النبي -صلى الله عليه وآله- أنه دخل يوم الفتح وعلى سيفه ذهب وفضة، رواه الترمذي في صحيحه قالوا: المعروف عن علي بن العباس -رحمه الله- أنه كره الحلية من الذهب والعمل بما رواه [على](3) ابن العباس أولى من العمل بما رواه الترمذي.

قلنا: ليس ما رواه الفقهاء [519] وأرباب النقل المهرة مطرح، مع أنه لا تعارض في الروايتين لأنه روي إجماعا في شيء وسكت عن الباقي، وأما كراهته لحلية الذهب فهي كراهة مبهمة لم يعلم هل قصد بها الحضر؟ أم ضد الاستحباب؟ على أن مجرد الكراهة من علي بن العباس، كالنظر الاجتهادي، ونظر العالم لا يلزم الإمام المجتهد العمل به.

صفحه ۶۰۴