492

قال السيد العلامة الهادي بن إبراهيم -رحمه الله- في كتابه المسمى (كريمة العناصر في الذب عن سيرة الإمام الناصر): وذلك أنه اعترض على الإمام -عليه السلام- من يدعي العلم باعتراضات لا تقدح في حق الأئمة، فأجاب عنها السيد المذكور بما تضمنه هذا الكتاب المبارك(1)، وجملتها عشرون اعتراضا، وهي؛ الاعتراض بالحجاب، والاعتراض بحلية الدواة والسيف والمحصرة(2)، والاعتراض بلباس الجيد من الثياب، والاعتراض بالولاة، والاعتراض بالقوانين وهي قبالات الأسواق، والاعتراض بقتل الأسرى، والاعتراض بالوفاء بالذمم، والاعتراض بالرجوع عن الولايات، والاعتراض بما يؤخذ من أرباب الأموال من دون النصاب، والاعتراض بخراب دار اليتيم ومن لا ذنب له في جملة دور يأمر الإمام بخرابها على العموم، والاعتراض بالشنق والسمل، والاعتراض[511] باستخدام الفاسق ومعرة الجيش، والاعتراض ببناء قصر ذمار، والاعتراض بما تلبسه خيل الإمام من الزينة، والاعتراض بمزمار الطبلخانة، والاعتراض بالمفاضلة في العطاء، والاعتراض بتأخير حرب الباطنية، والاعتراض بصلح صاحب اليمن، والاعتراض باعطاء قوم مؤلفة، والاعتراض باعطاء الزكاة قوما من بني هاشم.

وهذه الاعتراضات، قد أجاب عنها السيد المذكور واحتج بما يشفي، وأما عدم الوفاء بالذمم فلم يقع من الإمام [عليه السلام](3) أبدا، وإنما توهم المعترض وسنذكر ذلك وصفته فيما بعد إن شاء الله تعالى، وكذلك حلية الدواة والسيف وقتل الأسير وشنق الأعادي، وخراب دار اليتيم، وبناء قصر ذمار لأن الاعتراضات في هذه ربما قدحت في صدور من لا رسوخ له في العلم، فأما سائر الاعتراضات فبطلانها أوضح من نار على علم.

صفحه ۵۸۹