دولة بني رسول
دولة بني رسول
وفي سنة إحدى وتسعين استشهد العبد منصور(1) وهو مقدم عسكر الإمام صلاح بن علي -عليه السلام- وذلك أن الإمام -عليه السلام- لما استقر في ذمار جرد عسكرا منصورا إلى تهامة، فنزلوا على حرض، وكان في العسكر من المقدمين العبد منصور ويحي الباقر الحمزي(2) وقاسم بن المهدي(3) في عدة من وجوه العرب وفرسان الشرف، فكان وصولهم إلى حرض في ذي القعدة، فأقاموا أياما وخرجوا يريدون المحالب، وكان الأمير بهاء الدين فيها من جهة الملك الأشرف فأتاه الخبر بخروج العبد ومن معه يريدون المحالب، وأن جمعهم دون كل مرة، فجمع الأمير بهاء الدين اصحابه وعرفهم بقلة أصحاب العبد وأن هذه غنيمة وفرصة فانتهزوها، وشددهم وفرقهم ثلاث فرق، فلما وصل العبد وأصحابه وفي ظنه أن الأمير بهاء الدين قد صار في المهجم، فوقع قتال عظيم ووقع يحيى الباقر على مملوك من أعيان السلطان فقتله، وقتل قاسم بن المهدي وولده، ومات كثير من الناس عطشا وقتل العبد منصور في هذه الوقعة، وكانت وقعة عظيمة ذكرها الخزرجي(4).
وقال الزحيف: [و](5)كان الإمام صلاح بن علي قد دوخ بلاد التهائم وأخربها(6) وحمل أبواب زبيد وغيرها إلى بلاد الزيدية، وغيرها أشياء كثيرة، فروي أن مقدمة [من القرآن](7) فاخرة غنمها فقيه من أهل يسنم(8)، وكذلك روي أن الشباك الذي فوق بيت من بيوت مسجد الهادي -عليه السلام- من بعض بيوت قرى زبيد.
صفحه ۵۸۵