دولة بني رسول
دولة بني رسول
أرسل الله على خاو طيرا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل، لقد كان طريق فتنتي، وسبب محنتي، جعل ذنبا لا يغفر، وحوبا لا يكفر، والتوبة للذنب مسقطة، وإنكار إسقاطها سفسطة، إذا كان الذنب حقا، والجرم صدقا، كيف وعالم الغيب يعلم برائي من العيب، براءة عائشة من الريب، فمن قال سوى[499] هذا أو أعرض عن ذا، ففرية من غير مرية ، (وذكية من غير مدية)(2) أما أنا فلو وجدت يومئذ الناصر لما فارقت الناصر، ولو تماثلت الاعتقادات واتفقت الإرادات ما خالف أبو هاشم(3) أباه في الصفة الأخص، ولما حيزت الإمامة إلا بالنص، ولكن الخلاف فرقهم، وما لذلك(4) خلقهم، أجازت [الملة](5) المحمدية أكل الميتة خوف المنية، وشرب المدام إن أفرط الأوام، وأباح الشرع في القتال قتل المتترس، وإن كان من الأطفال خوف الاستئصال، وأنا خشيت الزوال، ففديت القدم بالنعال، وكنت مذ كنت ناظرا إلي، ومتعطفا علي كالواو تدخل للابتداء(6) والحال، وناصبة للاستقبال، وبمعنى رب والعطف والاقسام والعدد التام، وسائر الأقسام، فلما خاب ظني وأعرضت عني، أصبحت كتاء القسم لا تدخل إلا على الجلالة، بعد أن كان معي لكل حالة آلة. أما آن للكسير أن يجبر، ولا للمخذول أن ينصر، ولا للمهجور أن يوصل، ولا للمكلوم أن يدمل، {والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس}[البقرة:134]{والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس}[البقرة: 177] أولئك المحفوفون بالثناء، الموصوفون بالصفات الحسنى، عادات السادات، سادات العادات، تغشى ساحات أهل السماحات.
لى هاهنا أنهي حديثي وأنتهي?
?
فما شئت من حقي من الخير فاصنع(1).
وكان وفاة الواثق -عليه السلام- [بياض](2) وله -عليه السلام- القصيدة المشهورة التي حكى فيها عقائد أهل البيت -عليهم السلام- في عدم إثبات الذوات في العدم، [وفي صفات الله سبحانه أنها هي ذاته، لا أمور زائدة عليها، وغير ذلك مما خالفهم فيه جمهور المعتزلة](3) وهي:
ا يستزلك أقوام بأقوال
لا ترتضي غير آل المصطفى وزرا
فآية الود والتطهير أنزلتا
و(هل أتى) قد أتى فيهم فمالهم
وهم سفينة نوح كل من حملت والمرتضى قال إن العلم في عقبى
صفحه ۵۶۲