437

وفي أربع وعشرين مات الأمير الأسد بن نور(1) في صنعاء، فأدخل الغز على إبراهيم بن الأنف صنعاء، فاشتد ذلك على الإسلام والمسلمين، فبادر الإمام -عليه السلام- وطلب النصرة من جميع أقطار الزيدية، والتأم إليه السادة والعلماء من كل قطر، وكان اجتماعهم في ثلا.

فلما كان يوم الجمعة عمل الإمام -عليه السلام- على الصلاة، وكان في نفوس بعض الشيعة مافيها، منهم السيد عماد الدين يحيى بن حمزة، وطلبوا الجهاد في ذلك اليوم، فقال الإمام: ما أرضى بذلك فساروا خفية من الإمام فانهزموا هزيمة كبيرة، وقتل من المسلمين جماعة، فضاق الإمام -عليه السلام- كثيرا لما وقع في المسلمين، ثم أنه سار إلى الظفير وحط فيه، ثم انسل الإمام يحيى بن حمزة خفية ببعض العسكر فتقدموا للجهاد في حاز(2) فانكسر المسلمون وقتل منهم عشرون رجلا، وقتل حمزة بن سليمان السليماني في حصن الرأس لقيه بعض همدان وهو في قلة.

صفحه ۵۳۴