420

وفي هذه السنة وثب الأكراد على ذمار فأخذوها وقتلوا أميرها وجماعة اصحاب السلطان، فنهض الإمام محمد بن المطهر -عليه السلام- إلى بلد بني شهاب فأجابوه، وسار إلى قرن عنتر فأخذه واجتمع إليه الأكراد وغيرهم، ثم أخذوا بيت برام وبيت ردم وقاهر حضور وردمان بني حوال وزحف الإمام على صنعاء آخر شهر رمضان فقاتل عليها قتالا شديدا ودخل بعض عسكره من بستان السلطان ورجعوا(1).

قال: وعاد الإمام إلى حدة وسناع ووقع بينه وبين السلطان محاربة كبيرة في نواحي صنعاء، ثم في الظاهر وخالف على السلطان الأمراء آل شمس الدين [الذين](2) بصعدة.

وفي سنة إحدى عشرة وسبعمائة نهض الإمام محمد بن المطهر -عليه السلام- إلى الشرف في جمع كثير فقصد الشاهل فردوه، فطلع بلد المحابشة فقاتل على القاهرة(3) واستولى عليها، واستولى على الشرف الأعلى وعلى حصونه، فنزل السلطان تهامة، وبعث الشريف إدريس لقتاله، فسار الشريف إدريس إلى جبل أقتاب ثم إلى عكاش فقاتلهم ثمانية أيام،[489] واستظهر عليه الإمام محمد[عليه السلام](4)، واستمد بقبائل حجة وشظب والأهنوم وقبائل الشام فاقبلوا إليه، وقصد المحطة بهم في شهر شعبان فانهزم عسكر السلطان قبل وصول الإمام، ولم يبق إلا الشريف عماد الدين في أربعة أفراس، فأسر الشريف إدريس وقتل ابن عمه قاسم بن الأبرش، وأسر خاله وسلم الرابع بعد أن عقر حصانه، وقتل في الوقعة الأمير غازي بن أبي بكر بن خضر، وكان يومئذ والي الموقر والمخلافة والسرددية، وقتل سبعة من الرجل.

وأقام الشريف إدريس [في الأسر نحوا من نصف شهر ثم أفلت فلحق بحصن حران، وروي أنه لما أسر أخرج هو وبعض المأسورين معه رقعة من جيبه فيها بيتان من الشعر وهما:

صفحه ۵۱۷