412

[روى الواثق أن العلماء لحقوه إلى صعدة بعد استيلائه عليها، وأعادوا عليه المراجعة هم والسيد محمد بن الهادي فراجعوه فيها اثنى عشر يوما، كل واحد منهم فيما أحب من أنواع العلوم، ثم أنهم لما فرغوا استقبل مراجعته السيد محمد بن الهادي في الفنون، وكان الأمير المؤيد الحكم فيما بينهم، ثم لما طابت خواطرهم بذلك بايعوه مرة أخرى، وأخبر بعض شيعته أن شفاه الإمام نقعت في تلك الأيام من شدة المراجعة](1) وله تصانيف شاهدة بما ذكرناه في الفروع والأصول(2) ومن محاسنها (المنهاج الجلي في فقه زيد بن علي) أربعة مجلدة وله (عقود العقيان في الناسخ والمنسوخ من القرآن) ضمنه من علم التفسير والقرآن فرائد ثمينة.

وحكي أن الإمام يحيى بن حمزة -عليه السلام- لما وقف على كتابه (المنهاج) راقه كثيرا، واستجاد تفريعاته، لأن طريقة الإمام توسعة التفاريع، ومن نظره بعين الإنصاف، علم غزارة علمه، إذ كان فقه زيد بن علي -عليه السلام- ليس بالكثير [وله (المجموعات المهدية) كتابان فيهما رسائل ومسائل وأجوبة كثيرة تضمنت علما كثيرا في جميع الفنون] (3)، وله -عليه السلام- في العربية كتاب حسن سماه (الكواكب الدرية في شرح الأبيات البدرية) تكلم في إعرابها ورد من أقاويل النحاة ما يشهد له بالتبريز في هذا الفن، ثم خاض في شيء من الكلام ومسائل الإمامة والأبيات البدرية [هي](4) التي أولها:

ذي مقالة أهل بيت محمد .... حقا وإنك بحرها التيار

ومنها قوله:

صفحه ۵۰۹