411

روي أنه لما مات المطهر بن يحيى -عليه السلام-)(1) قام ولده المهدي محمد بن المطهرمحتسبا، وقام في تلك الحال السيد الإمام محمد بن الهادي(2) من اولاد الهادي -عليه السلام- محتسبا، وهو المصنف لكتاب (الروضة والغدير)، ثم وقف الإمام المهدي مدة يجاهد العدو، ويحفظ عهد المسلمين على قلة الناصر، وعدم المعاضد. ثم طلبه العلماء بعد ذلك أن يقوم بأعباء الإمامة فأجابهم إلى ذلك فكانت الدعوة في حوث سنة إحدى وسبعمائة(3)](4) وكان -عليه السلام- ممن حاز الفضائل بتمامها لكنه جنح عنه من أهل عصره الجزيل، وما آمن معه إلا قليل، هذا على تبريزه في [العلم](5) ورسوخه فيه وبلوغه درجة الاجتهاد.

صفحه ۵۰۸