388

[الإمام المهدي إبراهيم بن تاج الدين -عليه السلام- ]

[دعوته 670ه/ 1271م - أسره 674ه/ 1275م - وفاته 683ه/1284م]

قال السيد رحمه الله:

وفي ابن تاج الهدى المهدي قد حكمت .... في يوم أفق بما يهوى أبو عمر

وخانه من عليه كان مرتكنا .... حتى المظفر منه فاز بالظفر

المراد بالمهدي هو الإمام الأسير ذو الوجه المنير والعلم الغزير(1) المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين أحمد بن بدر الدين محمد بن أحمد بن يحيى بن يحيى -عليهم السلام-. كان قيامه بعد موت عمه الحسن بن بدر الدين أول يوم من ذي الحجة سنة سبعين وستمائة وانتظم له الأمر بعض انتظام، وبايعه علماء وقته من أهل البيت وغيرهم.

قالوا: واعترض له الفقيه أحمد بن البنا من أهل الظاهر وسكان ظفار وجاهره بما يسوؤه من القدح والذم، فحلم عنه الإمام -عليه السلام-، فلما استوفى الأذية (قال له الإمام)(2): دع عنك هذا يا فقيه هل لك من حاجة أو سؤال عن فائدة؟ حتى قال له: سل عما بدا لك. فقال له الفقيه: ما معنى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم؟ فأخذ الإمام يفسر له هذه الألفاظ ويشرح له المعوذة، حتى جعل العلم كأنه فيها، وكان السائل [الفقيه](3) قاصدا للهزء به أو معرضا بما قاله إلى الإمام، كأنه أراد الاستعاذة منه، فلم يلتفت الإمام إلى ذلك، بل أراه أنه مصيب في سؤاله وطالب للإفادة وما ذلك أراد ولكن هذا يكون شيم الأئمة الأطهار.

صفحه ۴۸۶