دولة بني رسول
دولة بني رسول
واعلموا رحمكم الله أن قليل النفاق كثير، وأن البلاد تغلقت علينا، وغل أهلها الواجبات، وصرفوها إلى غيرنا، ولم يحصل لنا شيء، إلا من ثلاث طرق؛ طريق من الشيخ السابق سيف الدين سنقر بن المعثور فنفاقنا جميعه منه(1) وما يتوجه من كل مطلب فأنفقنا شيئا في محاط تهامة أيام دعائنا إلى الإمامة، وشرينا شيئا من الخيل منه، وانفق صنونا الناصر للحق شيئا أيام إقامته في عفار، في حرب الظلمة، ومداراة بعض الأئمة، وانفق الولد عماد الدين المهدي بن أحمد تاج الدين شيئا أيام مركزه بثلا في حرب الباطنية والغز، ودفع إلى الشيخ الأجل قاسم بن منصور شيئا معونة له على أموره يومئذ، لأنه كان في خصاصة، ومعه خشية من مواثبة العدو له على غير أهبة لأجل مركز الولد المذكور عنده بثلا، وأنفق الولد المذكور شيئا على الأمير أسد الدين[475] وجنده أيام ترددهم في البلاد ونزولهم الجوف وطلوعهم الظاهر، وأمددنا الأمير شجاع الدين بشيء أيام براش، على قدر التمكن(2) وشيئا أيام حضور يستخدم به خيلا، ونفقنا شيئا أيام حرب الأمراء الحمزيين على صعدة، وأيام وصول الأمراء الكبراء علم الدين وبدر الدين علي ومحمد ابني وهاس، وعلي بن سليمان بن موسى ومن معهم من أمراء الأمير أسد الدين ورؤساء عسكره، فإن المحطة أقامت مدة وفيها خيل ورجال، وأمددنا إلى تلمص بشيء ونفاقنا أيام المصانع، ومراكزة الأمراء الحمزيين به أيضا والشيخ سيف الدين يخرجه قليلا قليلا، ولم يخرجه جملة فيحمل جمع الخيل والرجال وهو وإن كان كل خارج في وجه من هذه الوجوه قليلا على انفراده والقليل بعد القليل يأتي على جملة الكثير.
الطريق الثاني: في الحاصل من أهل لاعه أيام الزلازل فمضى لوقته وهو يسير.
صفحه ۴۸۲