368

وأما تمادي الغفلة فعلى الأئمة الدعاء لقوله تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير...} الآية، وعلى المسلمين الإجابة لقوله تعالى: {ياقومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم، ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض وليس له من دونه أولياء أولئك في ضلال مبين}[الأحقاف:31-32]، ولقوله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم}[النساء:59] الآية، نحن أولوا الأمر في وقتنا هذا فامتثلنا أمر الله تعالى في الدعاء إلى الخير، وخالف الناس أمره في الإجابة والطاعة اللتين أمروا بهما، والنبي -صلى الله عليه وآله- يقول(1): ((من سمع واعيتنا أهل البيت فلم يجبها كبه الله على منخريه في نار جهنم))(2) فكانت الغفلة من المسلمين الذين سمعوا الواعية فلم يجيبوها، ومن أجابها منهم كان ذلك بالقول دون الفعل إلا القليل، وذلك لايخلصهم عند الله تعالى، بل كان يجب عليهم اتباعنا وبذل أرواحهم معنا {ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوابأنفسهم عن نفسه}[التوبة:120] الأية، ونحن قائمون مقام رسول الله .

صفحه ۴۶۳