دولة بني رسول
دولة بني رسول
قال -عليه السلام-: من عبدالله المنصور بالله أمير المؤمنين الحسن بن محمد بن الهادي بن رسول الله : بسم الله الرحمن الرحيم، {ياأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا}[النساء:59] {وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون}[الأنعام:152] {ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين}[آل عمران:144]، وبعد فإنه ورد علينا كتاب كريم من المجالس الشامية الأجلية العالية المحترمة العالمة الكاملة الباصرة المعظمة الأعيان، الفضلاء الأركان أنصار الدين، أعضاد أمير المؤمنين، عفيف الدين جمال آل ياسين، ونظام الدين، وركن الدين، قدوة العلماء، تيجان الحكماء، خلد الله سعادتهم وأجزل [465] إفادتهم ولا برحوا بالنعم متنعمين(1)، إلى قوله -عليه السلام-: فالله تعالى يتحفهم عنا شريف السلام الأسنى(2) والتحيات المباركة الحسنى ورحمة الله وبركاته ومعربا عن شوق عظيم، وتوق موجع أليم، مضمنا سني سلامهم وخفي إلمامهم، والله يعلم إنا إليهم بالأشواق، ولا شوق الحمام ذوات الأطواق، وانتهى الفهم إلى ما ذكروه أيدهم الله تعالى بأن قالوا: وانحطاط(3) العلم الشريف بالسبق إلى الدعوة المباركة التي سطعت في الابتداء أنوارها، وصدع الأفئدة لما تقضي به إقرارها، وتمادت الغفلة، وتناهى أمد المهلة، حتى كادت تخمد تلك الأنوار، ويسام السابق إلى إجابتها بنوع من الصغار، والقصد في ابتدائها إلى ما يرضي الله من نكاية الظالمين، واستئصال شأفة الملحدين والمتمردين، وإعلاء كلمة الإسلام والمسلمين، ونشر أجنحة العدل في العالمين، فمضى عامان أو اكثر ما حقق أولها آخرها، ولا صحح واردها صادرها، هذا كلامهم أيدهم الله.
صفحه ۴۶۱