دولة بني رسول
دولة بني رسول
إلى أن قال الأمير الحسين: وأما أنا دعونا الناس فهم يعلمون أنا فارقناهم من صعدة ما دعونا أحدا إلى إمامته ولم تقم في جهاتنا جمعة منذ قام حتى قام المنصور الحسن بن محمد إلى قوله: وبلغني أنكم تقولون: إن الحسين بن محمد لا يقول بإمامة أخيه الحسن ولهذا توقف عن نصرته، ولو صح قولكم لأظهرته للناس والذي أرويه لمن بلغه كتابي هذا، والله على ما أقول وكيل وشهيد، إني اعتقد صحة إمامته وبطلان إمامة ابن وهاس، ولولا المرض الحاصل والعذر الذي يعرفه من عرف حالي لما تخلفت عن الخروج معه فقد خرجت معه الكرة الأولى حتى بلغت حيدان(1) وعلى كل حال فأنا أنصره بما أستطيع، وقد قال الصادق جعفر بن محمد -عليه السلام-: قائمنا لقاعدنا وقاعدنا لقائمنا، ولو خرجنا جميعا لقتلنا جميعا، ولو قتلنا لباد الدين ولبطل [الأمر](2) بالمعروف والنهي عن المنكر، [هكذا](3) رواه عنه العلماء. انتهى.
وهذه الأبيات من شعر الحسن بن محمد -عليه السلام- وهي:
ن الأمور إذا اشتدت مواقعها
أما نظرت إلى ما قيل في حكم
وكل من سدت الدنيا مذاهبه
لكنها حكم يقضي الحكيم بها
إن الشدائد ما مرت على رجل
وكلما امتحنت ذا فتنة حجج?
?
فإن شدتها تدنو إلى الفرج [464]
من النبوة شدي أزم تنفرجي
فما عليه إذا ما غم من حرج
فاصبر عليها ولو سالت على المهج
إلا وكانت له في الدهر كالسرج
كانت له حججا ناهيك من حجج
وكانت وفاة الإمام الحسن بن بدر الدين -عليه السلام- سنة سبعين وستمائة(4) في هجرة تاج الدين برغافة وقبره الشامي من القبور الثلاثة التي بالمسجد.
صفحه ۴۵۷