دولة بني رسول
دولة بني رسول
وقال في كتابه إلى العلماء: ومن لكم بإمام كان على يديه قتل من رقى إلى الخلافة، إلى أن قال [462] الأمير الحسين في جوابه: والمهدي كان ممن يأمر بالقسط وقد عطف تعالى قتل الآمرين بالقسط على الكفر، وعلى قتل النبيين، إلى أن قال: وقد احتج بعض العلماء على أن قتل الإمام كفر بما جاء في التفسير أن النفس إمام الحق في قوله تعالى: {أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا}[المائدة:32] لأن فيهم الأنبياء وقتلهم كفر بيقين، وبه قال البستي، إلى أن قال: وأما بيعة الحسن بن محمد له فجوابه: إن البيعة لا تدل على الإمامة بايع علي -عليه السلام- ثلاث بيعات لغير إمام خشية انشقاق العصا، قال الله تعالى: {إلا أن تتقوا منهم تقاة}[آل عمران:28] فإذا جاز ما ظاهره الموالاة تقية فالبيعة أجوز، ولا سيما مع عدم الناصر...إلى أن قال: وأيضا فإنه إذا كان تحت رجل ممن يمونه أنفس كثيرة ولا يجد لهم قوتا إلا من بلد فيها منتصب للإمامة ولا يصلح لها، ولا يمكن الرجل شراء القوت إلا بالبيعة للمنتصب جازت، وتدخل تحت قوله: {إلا أن تتقوا منهم تقاة} وأيضا فإنها تجوز البيعة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولو لكافر، وأما قولكم هل عقل أو شرع يبيح أن يتخذ ابن المعثور خاصة له فجوابه أنا نقول: نعم، فالعقل قد أباح أن ينتصر الإنسان بمحق أو مبطل.
وأما الشرع فإن الله قد ألزم الناس كافة فرض الجهاد كما تدل عليه الظواهر فيجوز الاستعانة بمن أعانه لا سيما مع إظهار التوبة وقد استعان النبي يوم حنين بالكفار وتقوي بالمنافقين.
صفحه ۴۵۴