358

ثم كتب الأمير الحسين رسالة أخرى، ولم يلبث أن وصلت دعوة أخيه الحسن بن محمد من جهة رغافة(1) وبايعه هنالك عدة من العلماء كالفقيه العلامة عبدالله بن زيد العنسي(2) والقاضي العالم محمد بن معرف وأكثر [أهل](3) الجهات وبث دعوته في الآفاق وأقام الجمع والولاة ونصب الحكام، ولما بلغت دعوته، عدل فقهاء الظاهر(4) إلى التوقف لأمور ذكروها.

ولم تمض إلا أيام يسيرة حتى أسر بن وهاس في الحرب التي وقعت بينه وبين داود بن المنصور كما سبق ذكره.

وكانت دعوة الإمام الحسن بن بدر الدين يوم خامس وعشرين من شهر شوال سنة سبع(5) وخمسين وستمائة، ودعا وهو ابن إحدى وستين سنة، قالوا: وظاهر الكلام أنه قد [كان](6) بايع الحسن(7) بن وهاس.

قال الزحيف: لأني وقفت على جواب لأخيه الحسين بن محمد إلى ابن وهاس وشيعته، قال فيه: فإن قيل: إن المنصور الحسن بن محمد قد بايع ابن وهاس، ثم أبطل إمامته وادعى الإمامة لنفسه.

صفحه ۴۵۲