355

وفي سنة سبع وستين حط الأمير سنجر على ثلا وأخذ[460] البعيرة(1) قهرا وسار موسى بن الرسول، والأمير سيف الدين أحد مماليك السلطان المظفر في عسكر مع الأمير عز الدين محمد بن أحمد بن المنصور فحطوا على تلمص، فلما اشتد الحصار على ثلا وتلمص اجتمع جماعة من الأعيان على الأمير داود بن المنصور وسألوا أن يخرج الحسن بن وهاس للنصرة والتنفيس على هاتين المحطتين فأخرجه على كره منه، فخرج به الشريف علي بن عبدالله من ظفار إلى حصنه الميقاع، فلما اجتمعت عساكرهم قصدوا صعدة، فبيتوا المحطة التي على تلمص فقتلوها وهرب باقيها، وقتلوا موسى بن الرسول، ثم رجع الأشراف من صعدة وجمعوا جموعا وقصدوا سنجر الشعبي إلى ثلا فكسروه وأخرجوه منها إلى شبام، ثم لحق بصنعاء، ثم رجع سنجر إلى الظاهر فأخرب فيه، ثم عاد إلى صنعاء، ثم عاد إلى صعدة فدخلها في سنة ثماني وستين. ثم وقع الصلح بين السلطان المظفر والأشراف في هذه السنة ذكره الخزرجي(2).

قال: ولما اشتد الأمر على الأمير صارم الدين داود بن المنصور في سنة ثلاث وثمانين وستمائة عرض على الأمير(3) الحسن بن وهاس القيام معه فأبى عليه. وعرض على المطهر بن يحي(4) [عليه السلام](5) فأبى عليه، فعمد إلى ابن أخيه وهو يوسف بن إبراهيم بن الإمام المنصور بالله -عليه السلام-، ولم يكن يكمل للإمامة ولا غيرها، فأقامه للناس وأخرجه إلى ثلا، واجتمع معه عسكر كثير فوقع بينهم وبين عساكر السلطان حروب في الظاهر وصعدة وغيرهما، فلما عجز الأمير صارم الدين عن الحرب خرج هاربا حتى دخل حصن ثلا. قال: وكانت وفاة الحسن بن وهاس في صعدة في ذي الحجة من هذه السنة.

صفحه ۴۴۹