351

ثم إن الحسن بن وهاس جهز الأمير داود بن المنصور وأخاه علي بن وهاس في عسكر وكتب إلى آل جحاف بن حميدان وإلى جميع المحالف(1) بالإقبال إلى الأميرين، ثم هبطوا الجوف وقد رتب الأمير محمد بن سليمان ولد أخيه محمد بن أحمد بن سليمان في الزاهر، فلما أقبل الأمراء ومن معهم فتح لهم في الدرب الباب وقاتل الأمير وهو محمد بن أحمد بن سليمان حتى غلب، ثم استولوا عليه واستقام الأمير محمد بن سليمان [458] في درب السوق في عصابة وافره من الخيل والرجل والسلاطين آل دعام والشرفاء أهل براقش، فروي أن الأمير داود بن المنصور أمر إليه سرا أن الزم حذرك فإنا قاصدون لك وأنه لا طاقة لك بمن معنا، فلم يقبل فعزز إليه مرة أخرى أو مرتين، ثم قال له: إذا(2) قد سمحت بنفسك فمر إلينا بأولادك فإنا نخشى عليهم من عدو لكم لا يمكننا دفعه يعني آل جحاف لأن الأمير علم [الدين](3) سليمان بن موسى بن داود كان قد قتل منهم محمد بن جحاف في عصابة من أولاده وأهله ثلاثة عشر أو نحو ذلك في دولة الأمير محمد بن المنصور في سنة تسع عشر سنة وستمائة، فلما لم يساعد قصدته العسكر(4) إلى درب السوق فأحاطوا به من كل جانب، ولم يلبثوا أن دخلوا عليهم فأول من قتل الشريف الكبير حيدرة بن علي بن عيسى بن سبأ من أهل براقش من الشرفاء آل أحمد بن جعفر بن القاسم بن علي بن عبدالله بن القاسم بن محمد بن القاسم بن إبراهيم ترجمان الدين وعمد كل من الناس إلى من يطلب عنده الوتر فعمد الحصن بن محمد بن جحاف إلى دار، قد انحاز فيها الأمير محمد بن سليمان وولداه سليمان وأحمد والشريف الأمير حمزة بن علي [من آل يحيى بن حمزة](5) من ذيبين وجماعة فتسلقوا عليهم الجدران وأقبلوا يهدمون السقوف.

صفحه ۴۴۵