دولة بني رسول
دولة بني رسول
انتهى ما أردت نقله من كتاب هذا الذي خلع قناع الدين
والحياء، وفي ذلك من الفضائح، والخلاعة، [والجراءة](1) وقلة الدين ما لا يخفى على عاقل(2).
[ذكر ما جرى من خلاف بين الحسن بن وهاس وبنو حمزة]:
ولما هلك الأمير موسى بن المنصور أجمع رأي الأمراء الحمزيين على أن يقدموا أخاه داود بن المنصور ويلقب بالمنتصر بالله وحلفوا له على الرئاسة. وكان الأمير عزالدين بن الأمير شمس الدين غائبا في القحمة من جهة تهامة عن أمر سلطان اليمن، فلما علم بمصاب والده أقبل إلى ظفار وهبط إلى الجوف واستقر الحسن بن وهاس في ظفار مدة ووصل الأمراء عبدالله ومحمد واخوتهما آل سليمان بن موسى بن داود بن علي بن سليمان بن حمزة إلى ظفار إلى بني عمهم، فلم يلبثوا أن اجتمعوا بالأمير عز الدين محمد بن الأمير شمس الدين وجرى بينهم وبين الأمراء آل يحيى بن حمزة ابن أبي هاشم مواثقة وإجتماع، وبلغ ذلك الحسن بن وهاس فرأى بزعمه أن يكون الأمراء من بني حمزة قسمين: أحدهما يكون فيه الأمير صارم الدين داود بن المنصور وصنوه الأمير علم الدين علي بن وهاس ومن يتبعهما، والقسم الثاني: يكون فيه الأمير عز الدين والأمير فخر الدين عبدالله بن سليمان وأخوته، والأمراء آل يحيى بن حمزة، ومن تبعهم وكتب كتابا يسخر به السامع، قسم البلاد بزعمه من شق البون إلى الأسلاف مطلا على نقيل صيد مع أنه في تلك الحال لم يستفتح منها بلدا ولا حصنا.
صفحه ۴۴۳