332

قال مصنف السيرة المهدية -رحمه الله تعالى-: إلا أن الثقات رووا أن الفقيه أحمد بن حنش -رحمه الله- كان يتلقى الناس في الطرق والأسواق يخبرهم بتوبته وتاب توبة نصوحا(1) ثم إن الرصاص (لعنه الله)(2) [أو بعض الناس](3) أمر فحملت جثة الإمام بعد أن احتز رأسه وأمر به إلى ظفار وطيف به في السكك وعبث به ضروبا من العبث ومثل به مثلة عظيمة، وسمع من الكلام الفاحش ما لا يجترئ به(4) أحد أن ينطق به فجعل في جانب من خيمة الرصاص [لعنه الله](5) في محط النعال وأتى الناس أفواجا ينظرون إليه والرصاص [لعنه الله](6) في خلال ذلك يؤذيه ويتكلم مع كل داخل بصنف من الأذية ويغري الجهال بأذيته ونقصه ويتبجح ويفتخر بأنه لولا قام عليه لما جرى ما جرى، وذهل يا ويله [أنه بذلك](7) خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين(8).

صفحه ۴۲۴