442

دعوة الرسل عليهم السلام

دعوة الرسل عليهم السلام

ناشر

مؤسسة الرسالة

ویراست

الأولى ١٤٢٣هـ

سال انتشار

٢٠٠٢م

مناطق
مصر
الدار، فاضطربت عليه، فما يدري أيها كان أسرع موتا؟ الفتى أم الحية١؟! في الحديث دلالة على أن الجن يمكن أن يقتل الإنسان بإرادة الله تعالى.
وعلى الجملة فالجن خلق من خلق الله تعالى، عرف الله الإنسان الطريقة الحسنة للنجاة منه، وهي منحصرة في الإيمان، والذكر والتزام شرع الله تعالى، وتطبيق آداب الدين في الحياة والمعاش.
وقد ذم الله فريقا من اليهود، نبذوا التوراة، واتبعوا أوامر الشيطان، وضلالات السحرة، يقول تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ، وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ ٢.
والآيات تبين أن فريقا من اليهود نبذوا التوراة، واتبعوا السحرة الذين أضلهم الله تعالى، يقول السدي، عارضت اليهود محمد ﷺ بالتوراة، فاتفقت التوراة والقرآن، فنبذوا التوراة، وأخذوا بكتاب آصف، وبسحر هارون، وماروت، يقول محمد بن إسحاق، لما ذكر رسول الله ﷺ أن سليمان من المرسلين، قال:

١ صحيح مسلم بشرح النووي، كتاب قتل الحيات ج١٤ ص٢٣٤، ٢٣٥.
٢ سورة البقرة الآيات "١٠١، ١٠٢".

1 / 448