441

دعوة الرسل عليهم السلام

دعوة الرسل عليهم السلام

ناشر

مؤسسة الرسالة

ویراست

الأولى ١٤٢٣هـ

سال انتشار

٢٠٠٢م

مناطق
مصر
وصرع الجن للإنسان، يكون عن شهوة وعشق، أو لرد عدوان وجزاء، أو لمجرد العبث والهوى١.
٢ - ألحاق الضرر بالبدن.
يمكن للجن أن ينخس المولود في بدنه، يروي البخاري بسنده عن أبي هريرة ﵁: "ما من مولود يولد إلا نخسه الشيطان فيستهل صارخا من نخسة الشيطان، إلا ابن مريم وأمه" ٢ ويلحق بالإنسان المرض، يقول النبي ﷺ: "الطاعون وخز من أعدائكم من الجن وهو شهادة المسلم" ٣.
وقد مرض أيوب من مس الشيطان، يقول تعالى: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ، ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ ٤.
٣- قتل الإنسان:
قد يتمكن الشيطان من قتل الإنسان، يروي مسلم في حديث طويل حديث الفتى الذي خرج مع رسول الله ﷺ إلى الخندق، وكان يستأذن رسول الله ليعود إلى أهله بأنصاف النهار، فاستأذنه يوما، فقال له الرسول ﷺ: "خد سلاحك، فإني أخشى عليك قريظة"، فأخذ سلاحه، ثم رجع فإذا امرأته بين البابين قائمة، فأصابته الغيرة، فقالت له: اكفف عليك رمحك، وادخل البيت حتى تنظر ما الذي أخرجني، فدخل فإذا حية عظيمة على الفرش، فأهوى إليها بالرمح فطعنها به، ثم خرج فركزه في

١ إيضاح الدلالة في عموم الرسالة لابن تيمية ص٢٧.
٢ صحيح البخاري بشرح فتح الباري، كتاب الأنبياء ج٦ ص٤٦٩.
٣ مسند الإمام أحمد ج٤ ص٤١٣، طا الميمنية.
٤ سورة ص الآيات "٤١، ٤٢".

1 / 447