545

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

ویرایشگر

محمد بن علي الأكوع الحوالي

ناشر

مركز الدراسات والبحوث اليمني،صنعاء،دار الآداب

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

ژانرها
Islamic history
مناطق
یمن
امپراتوری‌ها و عصرها
امپراتوری رسولیان
إليه للفور أربعة آلاف درهم جدد برسم الضيافة. وكان قد أرسل له إلى عدن بمصروف أربعة آلاف درهم يتزوَّدها ويتجهز بها للوصول إليه ولم يزل مقيمًا عنده على الإعزاز والإكرام. وانتفع به الناس انتفاعًا عامًا وكان في عصره شيخ الحديث والنحو واللغة والتاريخ والفقه ومشاركًا فيما سوى ذلك مشاركة جيدة. وله مصنفات مفيدة وشرح الجامع الصحيح للبخاري شرحًا ممتعًا. وكان صيام السلطان رمضان هذه السنة في محروسة ثعبات المعمورة. ووصل الأمير بهاء الدين بهادر اللطيفي من مدينة أَبين إلى باب السلطان. وكان وصوله يوم السادس والعشرين من الشهر المذكور.
وفي يوم السابع والعشرين وصل الشريف شمس الدين علي بن القاسم صاحب جهران في نحو من ثلاثين فارسًا يريدون الخدمة على الباب السلطاني فأكرمهم السلطان وأَنصفهم كما جرت عادته رحمه الله تعالى.
وعيَّد السلطان عيد الفطر في ثعبات المعمورة. وركب ولده الملك الناصر في جملة العسكر المنصور نائبًا عن والده فصلى في مصلى العيد بعد أَن عبر العسكر في الميدان السعيد على جاري عادتهم وكان يومًا مشهودًا.
وفي شهر رمضان المذكور أَمر السلطان رحمه الله تعالى أن يندب جماعة من القراء يشفعون في التربة المباركة تربة موالينا جهة معتب تغمدهم الله برحمته وأَمر أن يعمل في كل ليلة من الشهر سماط نفيس يحضر عليه القراء والمرتبون على التربة المذكورة وعلى تربة مولانا الملك الفائز وكانوا أربعة وعشرين قارئًا وكسا الجميع منهم لكل نفر منهم نصف مقطع بياض وثوب خام وأمر لكل نفر منهم أربعين درهمًا وربع مد طعام وربع مد من التمر وترك ثلاثين رأسًا من البقر يكون ما تحصل من لبنها للمذكورين ومن ينخرط في سلكهم من المأذنة والسرادالية وغيرهم.
وفي يوم التاسع عشر من شهر شوال حصل في مدينة تعز ونواحيها مطر ورعد وبرق فاصاب البرق جماعة مات منهم أربعة نف في ساعة واحدة حتى قيل أن أحدهم كان في تلك الساعة يؤَذن فأصابه البرق وهو في أثناء الأذان فلم يتم كلمته التي هو فيها.

2 / 219